تصاعد التوتر بين الهند وباكستان وتأهب عسكري على الحدود
الجمعة ٢٦ ديسمبر ٢٠٠٨
١١:١٢ بتوقيت غرينتش
الغت باكستان الجمعة، اجازات القوات المسلحة واعادت نشر قوات على الحدود مع الهند في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترا على خلفية احداث مومباي التي قتل فيها عشرات الاشخاص.
وقالت مصادر في الجيش الباكستاني ان هذه الاجراءات احترازية، وانها تاتي ردا على تحركات هندية مماثلة، متهمة نيودلهي بتعزيز قواتها على الحدود قرب مدينة لاهور شرق باكستان.
كما اكد مسؤول في وزارة الدفاع سحب بعض القوات من شمال غرب البلاد المضطرب وارسالها الى الحدود مع الهند.
وتؤكد الهند ان مسلحين قدموا من باكستان نفذوا الهجمات التي اسفرت عن مقتل 163 شخصا على الاقل وجرح المئات، لكن اسلام اباد تؤكد ان نيودلهي لم تقدم ادلة تتيح لها التحرك على اساسها.
واعلن الجانبان انهما يريدان تجنب الحرب، لكنهما قد يتحركان في حال تعرضهما للاستفزاز.
ورفض المتحدث باسم قيادة الجيش الباكستاني الميجور جنرال اطهر عباس التعليق، لكن مسؤولا في وزارة الدفاع اكد سحب بعض القوات من شمال غرب البلاد المضطرب وارسالها الى الحدود مع الهند.
وقال هذا المسؤول "لا نريد ان نسبب حالة ذعر من الحرب، لكن علينا اتخاذ الحد الادنى من التدابير الامنية لابعاد اي تهديد. تم الغاء اجازات كافة القوات العاملة كاجراء دفاعي".
وقال مسؤول امني كبير، ان القوات التي نشرت على الحدود مع الهند "ليست باعداد كبيرة وانما فقط في مناطق مواجهة لنقاط يعتقد ان الهند نشرت فيها قوات".
وقال المسؤول في وزارة الدفاع الباكستانية ان السلطات العسكرية رصدت تحرك القوات الهندية باتجاه الحدود قرب مدينة لاهور شرق باكستان وهي تعتقد ان الهند الغت اجازات جنودها ايضا.
وبالموازاة مع التحركات العسكرية اطلقت سلطات الدفاع المدني حملة للتوعية في مظفر اباد كبرى المدن في القسم الخاضع من كشمير لباكستان.
وتتقاسم باكستان والهند كشمير الذي تتنازعان السيادة عليه.
وقال المسؤول في الدفاع المدني غلام رسول ناغرا "بدأنا حملة للتوعية في كشمير لاعداد الناس للدفاع عن النفس ورد الفعل في حالات الطوارئ، على خلفية عدوان هندي محتمل".
وخاضت الهند وباكستان ثلاث حروب منذ استقلالهما عن بريطانيا عام 1947 اثنتان منهما بسبب النزاع على كشمير.
وعلقت نيودلهي عملية السلام البطيئة بين البلدين اثر هجمات مومباي.
وفي وقت سابق الجمعة، التقى وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل نظيره الهندي براناب مخيرجي في نيودلهي، حيث اتفق الجانبان على ضرورة التعاون المشترك لمكافحة ما يسمى بالارهاب.
وخلال مؤتمر صحافي عقب اللقاء قال مخيرجي ان السعودية والهند اتفقا على ضرورة تفعيل التعاون الامني واعتماد خطط وتدابير مشتركة بين جميع الدول الساعية لمحاربة الارهاب على اراضيها.
بدوره اعتبر الفيصل ان مطاردة الارهابيين والقضاء عليهم لن يتحقق الا بتعزيز التعاون العسكري والامني بين جميع الدول المستهدفة من قبل الارهابيين بحسب تعبيره.