الاحتلال يمهل حماس 48 ساعة لوقف الصواريخ ، ومصر تشدد اجراءاتها على الحدود
الجمعة ٢٦ ديسمبر ٢٠٠٨
١١:١١ بتوقيت غرينتش
اعطى كيان الاحتلال الاسرائيلي الجمعة، حركة المقاومة الاسلامية "حماس" مهلة 48 ساعة لوقف عمليات اطلاق الصواريخ، واعدا بعدم شن عملية عسكرية على القطاع في حال التزمت بذلك.
وقال المسؤولون الاسرائيليون انه "اذا ردت حماس على المهلة الاسرائيلية بوقف اطلاق القذائف والصواريخ من القطاع فان اسرائيل ستلغي تنفيذ عملية عسکرية تهدف الى وضع حد لتلك الهجمات".
ومن المقرر اتخاذ قرار نهائي بشأن تنفيذ عملية عسکرية اسرائيلية ضد قطاع غزة خلال اجتماع للمجلس الوزاري المصغر في الكيان الاسرائيلي الأحد المقبل.
وجدد رئيس الاركان في جيش الاحتلال غابي اشكينازي في وقت سابق، تاكيده بان الكيان الاسرائيلي لن يسمح ببقاء الوضع على ما هو عليه في قطاع غزة وسيضع حدا لحماس ويحول القطاع الى منطقة اكثر امنا، على حد تعبيره.
في هذه الاثناء، واصلت فصائل المقاومة الفلسطينية اطلاق صواريخها على المستوطنات، واكدت حركة حماس ان الاسرائيليين هم الذين سيدفعون ثمن تهديداتهم، وليس حماس وابناء الشعب الفلسطيني وحدهم.
وحصل جيش الاحتلال الاسرائيلي على ضوء أخضر مما يسمى بالمجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية يوم الأحد الماضي لشن عملية عسکرية تردد أنها ستکون عل نحو متدرج ومتصاعد.
ونقلت صحيفة "معاريف" العبرية عن مسؤول لم تسمه القول: "اننا ننقل المساعدات الانسانية قبل أ ندخل بقواتنا الى قطاع غزة. بمعنى آخر، اذا شهد مسار عطلة مطلع الأسبوع تراجع حماس خطوة للخلف وأوقفت قصف التجمعات الواقعة في محيط غزة فان اسرائيل لن تندفع نحو توجيه انتقام مؤلم".
وقال المسؤولون الاسرائيليون ان وزير الحرب ايهود باراك "لايزال غير مستبعد لخيار تجنب ادخال قوة عسکرية کبيرة الى غزة لکن اذ واصلت حماس قصفها فانه لن يکون هناك خيار آخر أمامنا سوى الرد بحسم".
وفتحت سلطات الاحتلال الجمعة معابر کرم أبو سالم والمنطار والشجاعية المؤدية الى قطاع غزة لنقل کمية محدودة من الوقود الى سکان القطاع المحاصر منذ نحو عام ونصف العام.
وعلى صعيد متصل، تناولت وسائل الاعلام الاسرائيلية صباح الجمعة أنباء صحفية عن العملية العسکرية التي قد تقوم بها قوات الاحتلال في قطاع غزة.
وقالت صحيفة هاآرتس، ان "عملة محدودة" ستبدأ کما يبدو خلال بضعة أيام تشمل غارات جوية وهجمات برية على أهداف لحماس ومنظمات أخرى في القطاع. مرجحة ألا تبدأ مثل هذه العملية قبل انتهاء المشاورات التي سيبدأ بها رئيس وزراء الاحتلال أيهود أولمرت بعد غد الأحد مع کبار المسؤولين السياسيين والعسکريين خلال اجتماع المجلس الوزاري المصغر".
وتقول مصادر أة اسرائيلية ان مثل هذه العملية لن تبدأ قبل تحسن الأحوال الجوية.
من جهتها عززت السلطات المصرية الجمعة اجراءاتها الامنية على طول الحدود مع قطاع غزة خوفا من اختراقها.
واوضح مسؤولون محليون وسكان في شبه جزيرة سيناء المصرية ان الاهالي يخشون تدفق ابناء القطاع على الحدود ودخولهم الاراضي المصرية على غرار ما حصل في كانون الثاني/يناير 2008 اثر قيام فلسطينيين باستخدام متفجرات لفتح ثغرات في الجدار الحدودي.
وصرح مسؤول في الامن المصري ان هناك "تأهبا امنيا شديدا واضحا عند الحدود ونخشى ان يجري اقتحام لرفح" النقطة الحدودية بين القطاع ومصر، مؤكدا وجود "تكثيف للشرطة والجنود حول الحدود".