وقال لوكاشيفتش خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي في موسكو أمس "إننا نرصد تلك التقييمات التي يجري الإدلاء بها في المؤتمرات الصحفية الرسمية في وزارة الخارجية الأميركية ولاسيما عندما يتم تقديم تقييمات للسياسة الروسية والإعراب عن رغبات بتغييرها وتعديلها".
وأضاف لوكاشيفتش" لدينا نحن أيضا رأينا بما يجب على واشنطن أن تفعله ونريد مثلا أن تستخدم الولايات المتحدة صلاتها الوثيقة بـ "المعارضة السورية" ليس من أجل تقديم مساعدات مالية ولوجستية لها بما في ذلك مدها بمعلومات استخبارية كما تكتب وسائل الإعلام الاميركية بالذات عن ذلك والإسهام في تنظيم تهريب الأسلحة إلى المجموعات المسلحة غير الشرعية من الترسانات الحربية لبلدان أخرى".
وأشار لوكاشيفتش إلى أنه بدلا من ذلك كان ينبغي للولايات المتحدة تشجيع "المعارضين" على التسوية السياسية والانخراط في حوار سوري سوري واسع.
وأضاف الدبلوماسي الروسي" نريد كذلك من الولايات المتحدة التي تلجأ كثيرا إلى ممارسة الضغط على سورية بواسطة عقوبات أحادية الجانب أن تقدم تقييما موضوعيا للعواقب الإنسانية لمثل هذه السياسة".
ووصف لوكاشفيتش تزويد المجموعات الإرهابية المسلحة في سورية بالمنظومات الصاروخية المحمولة بالخطوة الخطيرة وقال "إن تزويد المقاتلين المسلحين من الخارج بمثل هذه الأسلحة الفتاكة كالصواريخ المحمولة المتنقلة أو الترخيص لمثل هذه العمليات يعتبر خطوة خطرة جدا".
وأضاف "إن هذه الخطوة تعتبر عمليا تسليحا للإرهاب الدولي مشيرا إلى أن الجانب الأمريكي على اطلاع وخصوصا وفق صحيفة نيويورك تايمز بأن الأسلحة المقدمة من قطر والسعودية إلى "المعارضة السورية " يصل الجزء الأكبر منها في نهاية المطاف إلى أيدي المعارضة".
ولفت لوكاشيفيتش أيضا إلى أن الإدارة الأمريكية قررت إرسال دفعة من المنظومات الصاروخية المحمولة إلى المجموعات الإرهابية المسلحة في سورية، مضيفا " إنه ليس على علم بمصدر هذه الأنباء" إلا أنه شدد في الوقت ذاته على واقعيتها حيث أن إسقاط مروحيتين سوريتين والتهديد بقصف طائرات مدنية في الأجواء السورية يشهد على حيازة المجموعات المسلحة على صواريخ مضادة للطيران.
وأشار المتحدث إلى أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما قبل وقت من دخوله في المناظرة التلفزيونية الثانية مع منافسه ميت رومني على الرئاسة الامريكية أوعز بتزويد المجموعات المسلحة السورية بمنظومات الصواريخ المحمولة لافتا إلى أن الحديث يمكن أن يدور حول منظومات صاروخية سوفيتية الصنع فرضت أمريكا سيطرتها عليها بعد سقوط نظام معمر القذافي في ليبيا.
كما أشار لوكاشيفيتش إلى أن محاولات بعض الدول جر المسألة السورية إلى محكمة الجنايات الدولية وإلى مؤسسات دولية أخرى هي محاولات فاشلة لخلوها من القواعد القانونية كما أنها مجردة من الأسس الحقوقية.
وقال لوكاشيفيتش إن مجلس الأمن الدولي هو العنصر المنظم للبت في حل للأزمة في سورية وقد اتخذ قرارين بهذا الشأن.
وفيما يتعلق بالطائرة المدنية السورية التي أرغمتها الطائرات التركية على الهبوط في مطار أنقرة أعلن لوكاشيفيتش أن السلطات التركية لاتشك في شرعية الحمولة المنقولة على متن الطائرة المذكورة في الحادي عشر من الشهر الجاري إلا أنها تحتج على طريقة إعلامها بالحمولة.
وقال الدبلوماسي الروسي إن التصريحات الأولية لتركيا حول وجود معدات حربية على متن الطائرة قد أزيلت من الخطاب الرسمي التركي وأشار إلى أن روسيا مصممة على متابعة تفاصيل التحقيق بالمعاملة القاسية التي تعرض لها مواطنون روس من قبل السلطات التركية من ضرب وتصرفات قسرية وهي مصرة على تلقي الإيضاحات من الجانب التركي بهذا الأمر.
وأكد لوكاشيفتش أن السفير الروسي لدى أنقرة التقى مرتين بقيادة وزارة الخارجية التركية لتلقي التوضيح حول حادثة طائرة الركاب السورية ولفت إلى أن السلطات التركية عبرت عن أسفها لاحتجاز المسافرين الروس لمدة طويلة وعدم تمكنهم من اللقاء بأعضاء السفارة الروسية.