سياسي اردني ينفي وجود اي اصلاحات سياسية في بلاده
الجمعة ٢٦ ديسمبر ٢٠٠٨
٠٥:١٠ بتوقيت غرينتش
نفى سياسي اردني وجود اي اصلاح سياسي في بلاده، واتهم جهات لم يسمها بمحاولة اعاقة وتأخير الاصلاح السياسي في الاردن لمصلحتها، معتبرا ان القانون الاردني شهد تراجعا كبيرا في مجال الحريات.
وقال نائب الامين العام لحزب جبهة العمل الاسلامي الاردني رحيل غرايبة في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الخميس: ليس هناك من عملية اصلاح سياسي في الاردن، بل الملاحظ هو ان هناك عملية تراجع ممنهج ومقصود في الاصلاح السياسي، متهما بعض الجهات المتنفذة في السلطة التي تجعل من الاصلاح اولوية متأخرة باعاقة ذلك لمصلحتها الخاصة.
واضاف ان الحكومة الاردنية تراجعت ببرامج متوالية واجندات مدروسة عن عملية الاصلاح السياسي الذي كانت قد بدات في عام 1979، حيث تم تغيير قانون الانتخابات الذي كرس العشائرية والجهوية والفئوية وانتج برلمانا ضعيفا غير قادر على اداء مهامه التشريعية والرقابية.
وتابع غرايبة: كما تراجع النظام عن قانون الاحزاب الذي كان يسمح لاي مجموعة بانشاء حزب، واخضع الاحزاب لوزارة الداخلية، حيث لا يسمح الان باي تجمع الا باذن من الحكومة.
واشار الى ان جبهة العمل تقدمت بورقة اصلاح سياسي تطالب بتعديلات دستورية تسمح بتوزيع السلطات على مؤسسات الدولة الدستورية وايجاد حكومة منتخبة وتأسيس مجالس تشريعية منتخبة، تنتفي فيها اي امكانية للتزوير، متهما الحكومة بتزوير الانتخابات التشريعية والمحلية السابقة.
واكد غرايبة مسؤولية الحكومة عن عدم تحويل شعار المشاركة بينها وبين القوى السياسية الى واقع، وعدم ايجاد برنامج وطني يستوعب ذلك، مطالبا الحكومة بالقيام بمسؤولياتها.
ورفض ان يكون الشعب الاردني غير قادر على استيعاب مطالباته الاساسية واعتبر ذلك كلاما غير دقيق، مؤكدا ان الاردنيين اناس واعون ومثقفون.
وشدد غرايبة على ضرورة تطوير الدستور الاردني القائم وتعديله الامر الذي يستدعي تطورا بشريا وديمقراطيا، عبر اصلاح سياسي ودستوري، معتبرا ان البلاد تتراجع عن هذا الطريق.
كما اعتبر غرايبة ان غياب الارادة السياسية الحقيقية في الاصلاح السياسي واتخاذ خطوات اساسية في هذا المسير، ووجود بعض النخب الفاسدة والمستفيدة التي تخوف صاحب القرار من الاصلاح والجماعات الاسلامية وغير ذلك، هي الاسباب الحقيقية الكامنة وراء تراجع البلاد عن طريق الاصلاح.
وخلص غرايبة الى ان جبهة العمل الاسلامي وقوى سياسية اخرى في الاردن تعمل منذ سنتين على بلورة مبادرة وطنية اصلاحية تعبر عن رؤية كل الاردنيين حيال الاصلاح السياسي، لتشكيل حكومة وبرلمان منتخبين، وايجاد مؤسسات حقيقية في البلاد.