ليفني تهدد من القاهرة بتغيير الوضع في غزة، وحماس تتوعد بعمليات استشهادية
الخميس ٢٥ ديسمبر ٢٠٠٨
١٢:٤٠ بتوقيت غرينتش
هددت وزيرة خارجية الاحتلال الاسرائيلي تسيبي ليفني عقب لقائها الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة الخميس، بان اسرائيل لن تسمح بعد الان بما اسمته استمرار سيطرة حماس على قطاع غزة، وستغير الوضع فيه.
وقالت زعيمة حزب كاديما الحاكم في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط: ان الوضع في قطاع غزة اصبح عائقا امام اقامة الدولة الفلسطينية، وحماس يجب ان تعرف ان تطلعنا للسلام لا يعني ان اسرائيل ستقبل بعد الان هذا الوضع، كفى يعني كفى والوضع سيتغير.
واضافت: للاسف هناك عنوان واحد للتعامل مع وضع الشعب في قطاع غزة وهو حماس التي تسيطر عليهم. حماس قررت استهداف اسرائيل وهذا شيء يجب ان يتوقف وهذا ما سنقوم به، على حد تعبيرها.
وقالت ليفني ان "التصعيد الذي حدث بالامس غير محتمل". واعتبرت ان "سيطرة حماس على قطاع غزة ليست مشكلة لاسرائيل فقط" مضيفة "نحن نتفهم احتياجات مصر ولكن ما نفعله هو تعبير عن احتياجات المنطقة" على حد قولها.
من جهته قال ابو الغيط ان "القيادة المصرية والسيد الرئيس (حسني مبارك) اوضحا الامل المصري في ضبط النفس وعدم التصعيد العسكري بين الجانبين وكذلك تسهيل الوضع الانساني في القطاع".
وتابع ان "قطاع غزة يمر بفترة صعبة والشعب الفلسطيني يعاني كثيرا واوضحت المناقشات احساس مصر بالحاجة الى تحلي اسرائيل بضبط النفس".
واضاف ابو الغيط ان "النقاش ورد الفعل من الجانب الاسرائيلي اوضح كذلك ان هناك حاجة لوقف اطلاق الصواريخ كي تعود الاوضاع الى ما كانت عليه".
وردا على سؤال عن الموقف المصري من التهدئة، قال الوزير المصري انه "من المؤكد ان مصر لن تتوقف عن الجهود من اجل ابرام اتفاق جديد للتهدئة طالما رغب الطرفان بذلك ولكننا لا نستطيع اقناع الطرفين بالعودة الى التهدئة في ظل هذا الاحتدام في المواجهة بينهما".
الى ذلك، اعلن وزير الحرب الاسرائيلي ايهود باراك ان عمليتات اطلاق الصواريخ من قطاع غزة ستنتهي قريبا والى الابد.
وقال باراك في حديث لاذاعة جيش الاحتلال ان حركة حماس ستدفع ثمنا غاليا لاطلاق الصواريخ على المستوطنات وان الايام القادمة ستثبت من الذي سيخضع موضحا ان الجيش على اهبة الاستعداد ويعرف المهام الملقاة على عاتقه في القريب العاجل وكان المجلس الوزاري المصغر قد اعطى امس الضوء الاخضر للجيش للقيام بعملية واسعة ضد القطاع.
في المقابل، توعدت حركة حماس باستئناف العمليات الاستشهادية وضرب عمق الكيان الاسرائيلي فيما لو نفذ جيشه عملية عسكرية ضد قطاع غزة.
واعتبر القيادي في حماس اسماعيل الاشقر تصريحات ايهود باراك نوعا من الدعاية الانتخابية لكن حماس تاخذها على محمل الجد.
واكد ان تداعيات شن اي عملية عسكرية ضد القطاع ستشمل المنطقة باسرها وان المقاومة سترد بكل قوة.
كما اعتبر ان الهدف من زيارة ليفني الى مصر اخذ الضوء الاخضر لتنفيذ العملية العسكرية.
هذا وقد واصلت المقاومة الفلسطينية الخميس اطلاق الصواريخ باتجاه المستوطنات الاسرائيلية ومواقع جيش الاحتلال المحاذية لقطاع غزة.
واكدت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس قنصها جنديا اسرائيليا شرقي بلدة القرارة واطلاقها اكثر من 128 صاروخا و50 قذيفة على المستوطنات خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية.
الى ذلك، اعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين انها استهدفت بقذائف هاون وصواريخ تجمعين للدبابات الاسرائيلية احدهما قرب صوفا والاخر قرب مطار غزة جنوب القطاع.
وقالت الجبهة: جاءت هذه العملية بعد أخرى استهدفت تجمعا للدبابات قرب صوفا شمال شرق رفح أطلق خلالها صاروخان من طراز "صمود" قصير المدى في منتصف الليلة الماضية.
كما اعلنت ألوية النار صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية قصفها موقع ناحل عوز العسكري ومعبر القرارة ومستوطنة كفار عزة بصاروخ من طراز ناصر-2.