الاوروبيون حذرون جدا بشأن استقبال معتقلي غوانتانامو
الخميس ٢٥ ديسمبر ٢٠٠٨
١١:٥٩ بتوقيت غرينتش
تثير فكرة استقبال معتقلي غوانتانامو الذي تعهد الرئيس الاميركي المنتخب باراك اوباما باغلاقه, الحذر والتحفظ في اغلب الدول الاوروبية بل ان بعضها استبعد مسبقا استقبال مثل هؤلاء المعتقلين.
وطرح هذا الاحتمال مجددا في بداية كانون الاول/ديسمبر من قبل وزير الخارجية البرتغالي لويس امادو الذي اعلن ان بلاده على استعداد لاستقبال معتقلين من غوانتانامو المخصص لمساجين تعتبر الولايات المتحدة انهم على صلة بتنظيم القاعدة وطالبان .
وقال امادو "حرصا على التناغم علينا ان نصدر اشارة واضحة بشأن رغبتنا في مساعدة حكومة الولايات المتحدة على حل هذه المشكلة خصوصا من خلال استقبال معتقلين".
ودعت منظمة العفو الدولية دول الاتحاد الاوروبي الى اتباع "المثل الشجاع" للبرتغال باستقبال معتقلي سجن غوانتانامو الذي يضم نحو 250 سجينا وكان مر به 800 معتقل منذ افتتاحه في كانون الثاني/يناير 2002.
واشاد المتحدث باسم الخارجية الاميركية شون ماكورماك الثلاثاء "بالموقف الجديد للدول الاوروبية وللاتحاد الاوروبي" كما اشادت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس بمبادرة امادو.
لكن اغلب البلدان الاوروبية اشادت بوعد الولايات المتحدة بغلق غوانتانامو لكنها اظهرت الكثير من التحفظ بشأن استقبال معتقلين.
وقال اريك شوفالييه المتحدث باسم وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير "نعتقد ان هذا الامر يجب ان يكون موضع تشاور بين الاوروبيين،ومن الطبيعي ان يكون الجواب موضع نقاش وتشاور بين الاوروبيين".
الى ذلك قالت الحكومة الالمانية في وقت سابق انه يمكنها التفكير في استقبال معتقلين من غوانتانامو ولكن فقط بعد رحيل الرئيس الاميركي جورج بوش في 20 كانون الثاني/يناير 2009 وفي اطار تحرك يجري التشاور بشأنه مع باقي الدول الاوروبية.
اما بريطانيا التي استقبلت تسعة من مواطنيها واربعة من المقيمين فيها كان تم اعتقالهم بغوانتانامو, فقد اكدت انه لم يتم اتخاذ قرار رسمي, موضحة ان استقبال معتقلين سيتم "بحثه حالة بحالة".
وقال وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس من جهته ان "اسبانيا ستبحث الامر ،غير انه حاليا ليس هناك اي جواب نقدمه لانه يجب اولا معرفة الهوية والحقوق القانونية" للمعتقلين.
واعلنت دول اخرى رفضها استقبال معتقلي غوانتانامو فقدقال متحدث باسم الخارجية الهولندية الاربعاء ان "هولندا لن تستقبل معتقلي غوانتانامو".
واضاف "اذا لم يكن من الممكن محاكمتهم ولا يمكنهم العودة الى بلدانهم فان ذلك من مسؤولية البلد الذي اوقفهم ووضعهم في السجن".
وتشاطر السويد هولندا هذا الموقف اذ قالت المتحدثة باسم الخارجية السويدية مريم مانبرو "ان الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية سجنائها", موضحة ان بلادها لم تتلق اي طلب رسمي بهذا الشأن من واشنطن.
كما رفضت الدنمارك استقبال معتقلي غوانتانامو بحسب وكالة الانباء الوطنية الدنماركية.
واصبح معتقل غوانتانامو وهو سجن يقع في قاعدة اميركية في كوبا خصصته الولايات اميركا لما تعتبرهم مشتبه بعلاقتهم بالقاعدة وطالبان, رمزا لتجاوزات "الحرب على الارهاب" التي اطلقها بوش اثر هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001.