عاجل:

"2009"عام الانقلاب على البوشية

الخميس ٢٥ ديسمبر ٢٠٠٨
١١:٥٧ بتوقيت غرينتش


انها مرحلة ما بعد بوش تبدا على مستوى العالم كله، في الشهر الاول من العام الجديد، ويمكن تسميتها بـ"مرحلة ما بعد الحذاء"، اذا صحح ان الحذاء العراقي الذي استقبل الرئيس الاميركي تاريخ جديد في العلاقات العربية ـ الاميركية.

وللمرحلة ثلاثة عناوين كبيرة: التهيئة للانسحاب من العراق، تسريع حرب افغانستان، وتغليب "الديبلوماسية الحازمة" على العمل العسكري في مقاربة الملفات الساخنة. ماذا يحمل جدول اعمال باراك اوباما للعام المقبل، بالشراكة مع هيلاري كلينتون، وما هي الفرص المتاحة امام سيد البيت الابيض الجديد

لابد اولا من الاشارة الى ان صناعة القرار الخارجي في الولايات المتحدة فعل مؤسساتي لا فعل شخص واحد هو شخص الرئيس. لجان الكونغرس والامن القومي، اضافة الى مجلس الامن القومي ووزارتي الخارجية والدفاع ووكالة المخابرات المركزية، اضافة الى الهياكل ذات الطابع غير الرسمي، كمراكز الدراسات، تلعب دورا في توجيه السياسة الخارجية عبر مراكز الضغط وجماعات المصالح وابرزها جماعات المجمع الصناعي العسكري الاميركي وجماعات اللوبي الاسرائيلي.

والديمقراطيون كما الجمهوريين حريصون على تكريس السيطرة الاميركية على العالم، ولكن الخلاف يتركز على الوسائل في مقاربة الفرص والمخاطر معا. وتتركز هذه المقاربة داخل الكونغرس، وداخل مراكز الضغط قبل ان تصل الى السلطة التنفيذية. والملفات المطروحة بقوة على الفريق الاوبامي الجديد هي: ملف افغانستان، ملف العراق، ملف الهند وباكستان، الملف النفطي، ملف كوريا الشمالية، بالاضافة الى الملف الاقتصادي ـ المالي وملفات التجارة العالمية، والنظام النقدي العالمي، وضبط التسلح وانتشار السلاح النووي، وقضايا البيئة والمناخ... وما اليها. ومن الواضح حتى الان، ان الادارة الاميركية الجديدة سوف تنتهج سياسة مغايرة ـ او تغييرية احيانا ـ في مقاربة هذه الملفات، لكنها سوف تلتزم، مثلها مثل الادارات السابقة جميعها، امن اسرائيل قبل اي اعتبار اخر.

والسؤال: من اين يبدا الرئيس الجديد وفريق عمله، واين موقع الشرق الاوسط والعالم العربي والاسلامي بشكل عام في هذه البدايات؟

مراجعة مواقف الرجل القادم تحت عنوان "التغيير" تسمح بالتوقف عند مجموعة من الحقائق، لعل ابرزها:

1 ـ اغلاق معتقل غوانتانامو: في مقابلة مع شبكة "سي بي اس" التلفزيونية في 16 تشرين الثاني (نوفمبر) 2008، كشف اوباما عن تغييرات هيكلية في السياسة الخارجية الاميركية عموما وفي مسار الحرب الاميركية على الارهاب تحديدا. ومما قاله: قلت مرارا انني اريد اغلاق معتقل غوانتانامو، وقلت ان اميركا لا تمارس التعذيب.

وهذا يعني، او يؤشر على الاقل، الى ان الرئيس الجديد سوف يسعى الى استعادة مكانة الولايات المتحدة والارتقاء بها بعد الانحدار الكبير الذي شهدته خلال فترتي ولاية الرئيس بوش. المعتقل الذي يضم 250 سجينا تسبب حتى الان باستياء عالمي كبير من طريقة اميركا في التعاطي مع حقوق الانسان، وسوف يكون لاغلاقه اثر ايجابي في تحسين صورة اميركا في العالم.

ويستدل على هذه الحقيقة من خلال الاستطلاعات التي اجراها مركز "بيو" للراي العام، والذي اظهرت ان شعبية الولايات المتحدة تراجعت بين عامي 2002 و2008 من 81 في المئة الى اقل من 20 في المئة في عدد من دول العالم، والتراجع كان كبيرا بعد احتلال العراق.

وقد جاء الكشف عن الانتهاكات التي يتعرض لها السجناء في "ابو غريب" (ايار/مايو 2004) وتسرب معلومات حول وجود سجون سرية تديرها وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية في العالم، وبصورة خاصة في اوروبا، لاستجواب المشتبه في تورطهم بقضايا سميت ارهابية، يضيفان الى الصورة القاتمة الوانا جديدة سوداء، وسيكون اغلاق المعتقل واخضاع من فيه لمحاكمة عادلة خطوة اوبامية في الاتجاه الصحيح.

2 ـ المرحلة الهيلارية في السياسة الخارجية: المحطة الثانية في التغيير هي اذا صح التعبير المرحلة الهيلارية في القرار الخارجي. ذلك بان تعيين هيلاري كلينتون في وزارة الخارجية ينطوي على السعي الى احداث انفراجات في هذه السياسة بعد ثماني سنوات من الاخفاقات المتواصلة. والسيدة التي تعرف جيدا خفايا البيت الابيض، تتفق مع اوباما على ضرورة سحب القوات الاميركية، او معظمها، من العراق، وعلى ضرورة انهاء هذه الحرب، وقد كتبت في مجلة "شؤون خارجية" التي يصدرها مجلس العلاقات الخارجية: ان اول خطوة لاستعادة الولايات المتحدة دورها الطليعي في العالم هي انهاء حرب العراق، رغم ترددنا في تقييد الادارة بجدول زمني واضح للانسحاب الاميركي.

ورغم اختلاف هيلاري عن اوباما حول طريقة التعامل فان التحاور مع ايران وكوبا وسورية يشكل جزءا اساسيا من استراتيجية الادارة الجديدة، قبل ان تتقرر الخطوة التالية، اي خطوة ما بعد الحوار، وتتفق هيلاري مع الرئيس الجديد على ان افغانستان هي الجبهة الاولى للحرب الاميركية على الارهاب، وعلى حشد المزيد من القوات هناك لهذا الغرض، ومن ضمن مقترحاتها تعيين مبعوث خ
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

الخارجية الإيرانية ترفض بقوة الادعاءات المزيفة والمخالفة للواقع، بشأن المؤسسة التعليمية التابعة للسفارة الفرنسية في طهران، والواردة في بيان الخارجية الفرنسية


مصادر سورية: قوات الاحتلال أقامت حاجزا للتفتيش على طريق أم باطنة - العجرف بريف القنيطرة الأوسط


مصادر يمنية: استشهاد مدني إثر قصف الطيران السعودي منطقة الأعبوس في مديرية حيفان جنوب شرقي محافظة تعز


4 شبكات بث أميركية كبرى، سي بي إس، وايه بي سي، وإن بي سي، وفوكس نيوز، تقرر وقف تغطية أنشطة ترامب تضامنا مع "CNN" و"MSNOW" و"بوليتيكو"


آية الله اعرافي: رحيل المرجع شبيري زنجاني خسارة للحوزات والعلوم الإسلامية


شاهد.. الأمم المتحدة رهينة موازين القوى الكبرى والنفوذ الأميركي


سقوط قاعدة المخا المحصنة يكشف وثائق وأسراراً عسكرية خطيرة


ترامب يواجه الإعلام أمام القضاء وسط معركة حرية الصحافة


عراقجي: لقد حان الوقت لأن تتحرر واشنطن من هذه القيود


 عراقجي: في المجلة التي تملكها ميريام أديلسون، وهو بوق هذا اللوبي، جاء صراحةً أن السياسة الأمريكية يجب أن تكون بحيث تدفع أمريكا ثمن أي استخفاف أو عدوان ضد "إسرائيل"  


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار