بعد أشهر طويلة من الإنتظار، حان الوقت ليقطف المزارعون ثمرة جدهم وعنائهم، فقد بدأ موسم قطف الزيتون ولأن هناك أراض حدودية كبيرة في قطاع غزة مزروعة بالزيتون ولا يسمح الجانب الإسرائيلي للمزارعين الوصول إليها إلا إذا غامروا بحياتهم، قامت المبادرة الشعبية بتنظيم يوم لمساعدة المزارعين في قطف الزيتون.
وقال مسؤول شبكة المنظمات الأهلية الحقوقية أمجد الشوا في تصريح له أثناء الحملة: "قررنا أن نبدأ في هذه الحملة التي تستهدف البقاء في أرضنا والتمسك في شجرة الزيتون كجذور تاريخية تعبر عن حقوق شعبنا في العودة وتقرير المصير وإحقاق حقوقنا في مواجهة الإحتلال والإضطهاد والظلم".
وقال مسؤول المبادرة الشعبية للمقاومة الشعبية صابر الزعانين لقناة العالم الإخبارية: "إعتدنا منذ خمس سنوات على الحفاظ على موسم الزيتون، ونجعل من هذا الموسم عرسا فلسطينيا، واليوم هنا في بيت حانون وتفصلنا مئات الأمتار عن جدار الفصل العنصري، جئنا نقطف ثمار الزيتون في هذه الأراضي الزراعية".
في هذا الموسم يتذكر الكثير من المزارعين أراضيهم التي جرفت بينما يجلس الآخرون ينظرون بحسرة الى أراضيهم التي يمنعهم المحتل الإسرائيلي من الوصول إليها، ولذلك فهم ينتظرون هذا اليوم التضامني من العام للعام".
وقال أحد المتضامنين لقناة العالم الإخبارية: "شجرة الزيتون هي الشجرة الوحيدة التي تبقت في قطاع غزة لدعم الإقتصاد الفلسطيني، وكل موسم يعاني المزارعون من الصعوبات والإعتداءات الإسرائيلية المتكررة على المزارع والأراضي الحدودية القريبة من المزارع، ويطلقون النار على المزارعين، وهذه الأمور صعبة جدا على المزارع ولا يستطيع الوقوف لوحده بدون مشاركة الشعب معه وهبته وتضامنه معه".
وقال آخر: "مقاومتنا اليوم تتمثل في قطف ثمار الزيتون رغما عن الإحتلال في المنطقة العازلة، رغم هذا الخطر الذي يهددنا من الأبراج العسكرية المنتشرة على الحدود".
شجرة الزيتون تعني الكثير بالنسبة للفلسطينيين، فهي توثق صلتهم بأرضهم، ولهذا ورغم التجريف الإسرائيلي المستمر لها يقومون بزراعتها من جديد حتى لو إضطروا لريها بدمائهم.
قطفوا الزيتون وغادر المزارعون بعد أن تركوا وعدا لأراضيهم بأن يأتوا إليها مرة أخرى، فشجرة الزيتون هي شجرة السلام، ولأن الفلسطينيين يتعطشون للسلام يصرون على زراعتها مهما كلفهم الأمر.
AM – 15 – 14:57