ليفني تهدد من القاهرة بضرب حماس، ومصر تكتفي بالدعوة الى ضبط النفس
الخميس ٢٥ ديسمبر ٢٠٠٨
١٠:٥٦ بتوقيت غرينتش
هددت وزيرة خارجية الاحتلال الاسرائيلي تسيبي ليفني عقب لقائها الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة الخميس، بان اسرائيل لن تسمح بعد الان بما اسمته استمرار سيطرة حماس على قطاع غزة، وستغير الوضع فيه.
وقالت زعيمة حزب كاديما الحاكم في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ان "الوضع في قطاع غزة اصبح عائقا امام اقامة الدولة الفلسطينية، وحماس يجب ان تعرف ان تطلعنا للسلام لا يعني ان اسرائيل ستقبل بعد الان هذا الوضع.. كفى يعني كفى والوضع سيتغير".
واضافت "للاسف هناك عنوان واحد للتعامل مع وضع الشعب في قطاع غزة وهو حماس التي تسيطر عليهم. حماس قررت استهداف اسرائيل وهذا شيء يجب ان يتوقف وهذا ما سنقوم به" على حد تعبيرها.
وقالت ليفني ان "التصعيد الذي حدث بالامس غير محتمل". واعتبرت ان "سيطرة حماس على قطاع غزة ليست مشكلة لاسرائيل فقط" مضيفة "نحن نتفهم احتياجات مصر ولكن ما نفعله هو تعبير عن احتياجات المنطقة" على حد قولها.
من جهته قال ابو الغيط ان "القيادة المصرية والسيد الرئيس (حسني مبارك) اوضحا الامل المصري في ضبط النفس وعدم التصعيد العسكري بين الجانبين وكذلك تسهيل الوضع الانساني في القطاع".
وتابع ان "قطاع غزة يمر بفترة صعبة والشعب الفلسطيني يعاني كثيرا واوضحت المناقشات احساس مصر بالحاجة الى تحلي اسرائيل بضبط النفس".
واضاف ابو الغيط ان "النقاش ورد الفعل من الجانب الاسرائيلي اوضح كذلك ان هناك حاجة لوقف اطلاق الصواريخ كي تعود الاوضاع الى ما كانت عليه".
وردا على سؤال عن الموقف المصري من التهدئة، قال الوزير المصري انه "من المؤكد ان مصر لن تتوقف عن الجهود من اجل ابرام اتفاق جديد للتهدئة طالما رغب الطرفان بذلك ولكننا لا نستطيع اقناع الطرفين بالعودة الى التهدئة في ظل هذا الاحتدام في المواجهة بينهما".
وكان المتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية ايغال بالمور قال ان الهدف الاول لزيارة ليفني هو التوصل الى تهدئة دائمة مع الفلسطينيين بوساطة مصرية.
وتاتي هذه الزيارة في وقت تتزايد تهديدات قادة الاحتلال بتنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في القطاع بذريعة وقف عمليات اطلاق الصواريخ.
فقد صرح وزير الحرب الاسرائيلي ايهود باراك مساء الاربعاء ان حركة حماس ستدفع "ثمنا باهظا" لاطلاقها صواريخ على كيانه. وقال ان "حماس مسؤولة عن اطلاق الصواريخ وستدفع ثمنا باهظا لذلك" على حد تعبيره.
من جهتها، حذرت ليفني خلال تجمع لكاديما من ان "العنف" بلغ مستوى غير مقبول لكيانها. وادعت قائلة "اننا نطمح الى السلام والهدوء لكن هذا لا يؤثر على ارادتنا في التحرك بقوة للتوصل الى ذلك وسنتحرك بقوة".
الى ذلك، وعد رئيس حزب الليکود الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الأربعاء، بأن يعمل على "اسقاط قيادة حماس" وضرب غزة اذا ما تم انتخابه رئيسا للوزراء في الكيان الاسرائيلي.
من ناحيته، قال رئيس الكيان الإسرائيلي شمعون بيريز إنه إذا أراد سكان قطاع غزة أن يعيشوا بسلام وأن يحصلوا على ممرات آمنة فإنه يجب عليهِم الكف عن إطلاق النار.
وادعى بيريز الذي كان يقوم بزيارة لمستوطنة سيديروت إن "إسرائيل لم تكن البادئة بإطلاق النار".
من جهة أخرى أيد وزراء ما يسمى المجلس الأمني الإسرائيلي المصغر موقف الجيش بشأن حجم العملية العسكرية ضد غزة، رغم بقاء قرارات المجلس طي الكتمان.
وقبل هذه التهديدات الاسرائيلية، استشهد فلسطيني واصيب اربعة اخرون جراء غارة اسرائيلية مساء الاربعاء على مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
وقال مصدر فلسطيني ان الشهيد ويدعى يحيى الشاعر، مقاوم من كتائب عز الدين القسام، وان احد الجرحى هو مصور لتلفزيون الاقصى الفلسطيني.
وقد اعلنت فصائل المقاومة قصف مواقع عسكرية محاذية للقطاع ومستوطنات عسقلان وسيديروت ونتيفوت بالصواريخ.