وزراء الإعلام المذكورين عبروا عن رفضهم القاطع لظاهرة التشويش الذي إستهدف قنواتهم الفضائية متناسين أنهم كانوا البادئين في ذلك ضد قنوات مقاومة وفي مقدمها قناة العالم الفضائية التي حجبت عن البث عبر القمرين عرب سات ونايل سات بدفع من تلك الدول نفسها في مخالفة فاضحة للعقد الموقع بين إدارة القناة وإدارتي القمرين الإصطناعيين ، فضلا ً عن تضارب ذلك مع القوانين التي تنظم حرية البث الفضائي والحق بالوصول إلى المعلومات من مصادر متعددة .
تجدر الإشارة إلى أن حقيقة حجب قناة العالم كانت على خلفية دعمها ونقلها لأخبار المقاومة في لبنان وفلسطين ، وإعتراضها على مخططات التسوية الأميركية في المنطقة وفضح الممارسات الدكتاتورية لبعض الأنظمة العربية التي سقط بعضها بفعل الثورات العربية جراء الصحوة الإسلامية الجديدة التي إنطلقت من تونس قبل نحو سنتين وصولا ً إلى مصر وليبيا واليمن حيث أطيح بحكام تلك الدول وهدد مصير أمثالهم في دول أخرى .
وقد أتبعت تلك الخطوة قبل أشهر بقرار من مجلس الجامعة العربية بحجب القنوات السورية فضلا ً عن التشويش عليها .
وعلى قاعدة ردوا الحجر من حيث جاء فإن الشر لا يدفعه إلا الشر ،قام ناشطون من دول عربية وإسلامية بتأسيس ما أطلقوا عليه الجيوش الألكترونية للدفاع عن الفضائيات الممانعة من خلال التشويش على ما سموه قنوات الفتنة والفرقة بين الشعوب العربية والإسلامية .فماذا بعد؟