وقال فاروق في حوار خاص مع قناة العالم الإخبارية مساء السبت إنه بعد ضربات 11 أيلول سبتمبر عام 2001 ضد الولايات المتحدة الأميركية جرى إعادة نظر في تقييم السياسات الأميركية، ووصلت النتائج من مراكز الأبحاث المختلفة التابعة للمحافظين الجدد أو لغيرهم، أن النظم السياسية التي تتربع على العروش في المنطقة العربية سواء كانت جمهوريات أو ملكيات لم تعد صالحة، بل أصبحت تصدر مخاطر على الأمن القومي الأميركي.
وأضاف فاروق: بدأت تظهر في الأدبيات الأميركية كتابات واضحة بشأن إعادة صياغة الخرائط السياسية في المنطقة العربية، وبالفعل بدأ هذا الخط في العمل والضغط من أجل إجراء تغييرات جوهرية في التركيبات السياسية في كافة الدول العربية بما فيها المملكة العربية السعودية والدول الخليجية.
وأوضح أن الولايات المتحدة الأميركية في هذه الفترة كانت قد بدأت تفتح علاقات واضحة وخطوط إتصال مع بعض رموز الجماعات الإسلامية والليبرالية والقومية واليسارية في المنطقة، من أمثالها في مصر رفعت السعيد وبعض رموز الاخوان المسلمين وايمن نور وعدد من رموز الحركات السياسية المعارضة لنظام حكم حسني مبارك، لصياغة طبخة سياسية جديدة يتم إعداده على مهل على عدة سنين.
وقال فاروق: ثم تصاعدت حدة المقاومة العسكرية المسلحة في العراق، وانخرطت الولايات المتحدة في مستنقعه، ما جعل المخطط الأميركي يتعسر الى حد كبير وتوقف وبدأ إعادة النظر فيه، وانتظرت الولايات المتحدة سنوات حتى تكتمل ملامح الصورة.
وتابع: إن الولايات المتحدة الأميركية فوجئت بحجم الإنتفاضات الثورية التي خرجت للتخلص من رموز العمالة والخيانة الوطنية التي يمثلها كل من حسني مبارك وزين العابدين بن علي.
وأوضح فاروق أن هناك جزء رئيسي من العقل السياسي والإستراتيجي الأميركي والغربي بصورة عامة هو فكرة إزدواج المعايير، ولذلك فكان هناك إنتقائية في الموقف سواء تجاه الثورة في البحرين أو محاولة إحتواء الإنتفاضات الثورية في مصر واليمن وتونس.
وقال: إن الولايات المتحدة الأمريكية تنظر الى زعماء دول مجلس التعاون بأنهم حراس فقط للنفط في بلادهم ولا يمتلكونه، لأنه ثروة مهمة للإقتصاد العالمي والغربي، ولذلك فهم سعوا الى وأد الثورة في البحرين، لأن آثارها ستمتد الى باقي الدول الخليجية عبر عدوى ثورية تضغط على بقية ممالك هذه الدول.
AM – 13 – 20:25