الغارات الجوية الإسرائيلية وقصف مواقع متفرقة في قطاع غزة، لم يكن مفاجئا للفلسطينيين الذين يتوقعون المزيد من التصعيد الإسرائيلي ضدهم خلال الأيام القادمة، فهو في رأيهم ثابت من ثوابت السياسة الإسرائيلية، يحتم عليهم توحيد الصفوف لمواجهته.
وقال عضو المجلس الثوري لحركة فتح فيصل أبو شهلا لقناة العالم الإخبارية: "إن سياسة الإجتياحات والقتل والتهويد والإستيطان وقطع الزيتون والجدار والحصار وغيره، كلها استراتيجية اسرائيلية مستمرة نشهدها، لكن السؤال لدينا نحن، ما هي استراتيجيتنا نحن لمواجهة هذه الاستراتيجية الاسرائيلية؟"
فصائل المقاومة الفلسطينية التي تراقب اعتداءات وتهديدات الاحتلال الإسرائيلي تؤكد جاهزيتها لمواجهة التهديد والتصعيد، متوعدة بإفشال مخططات الاحتلال وأهدافه من أي عدوان قادم.
وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب لقناة العالم الإخبارية: "في تقديرنا أن هذا العدوان سيستمر، وأن هذه التهديدات سيتم إطلاقها بين الفينة والأخرى، وأعتقد أن المقاومة الفلسطينية جاهزة وعلى أهبة الإستعداد للجم وكبح جماح العدو وإنزال الهزيمة به إذا أقدم على إجتياح أو عدوان جديد على قطاع غزة".
المراقبون للشأن الداخلي في الكيان الإسرائيلي لا يستبعدون أن يصعد الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة، عدوان يكون فيه الدم الفلسطيني مادة للتنافس بين المرشحين لإنتخابات الحكومة المقبلة في الكيان الإسرائيلي.
وقال الكاتب الصحفي الفلسطيني توفيق ابو شومر لقناة العالم الإخبارية: "هذا التهديد بالذات له مدلولات أخرى، ويأتي بعد قضية الطائرة التي إخترقت أجواء "إسرائيل"، و"إسرائيل" ترغب دائما في إستفزاز غزة لهدف رفع الروح المعنوية الإسرائيلية، بالإضافة الى ذلك، هناك ردود موضعية كما يسمونها، وهي رد عسكري موجود في الأجندة العسكرية الإسرائيلية، وهذه الردود لم تنقطع طوال التاريخ ولم تتوقف".
ويظل قطاع غزة على موعد متجدد من العدوان والتهديدات اللإسرائيلية وتحت وطأة الحصار المتواصل وفي ظل المخاطر المحدقة بهم تتعالى أصوات الفلسطينيين مطالبة بالإستعداد والتوحد لمواجهة إعتداءات ومخططات الإحتلال الإسرائيلي.
AM – 13 - 18:53