شقاق في جبهة التوافق العراقية على خلفية استقالة المشهداني
الخميس ٢٥ ديسمبر ٢٠٠٨
٠٤:٠٩ بتوقيت غرينتش
اعلن مجلس الحوار الوطني وكتلة المستقلين امس الاربعاء، انسحابهما من جبهة التوافق العراقية نتيجة ما وصفاه بفشلها في اداء رسالتها التي تشكلت من اجلها والتفرد باتخاذ القرارات.
وقال خلف العليان رئيس مجلس الحوار الوطني في مؤتمر صحفي مشترك عقده في قصر المؤتمرات ببغداد بحضور رئيس مجلس النواب المستقيل محمود المشهداني واعضاء عن كتلة المستقلين ان "مجلس الحوار الوطني وكتلة المستقلين تعلنان انسحابهما من جبهة التوافق العراقية نتيجة فشل الجبهة في اداء رسالتها التي تشكلت من اجلها بعد تفرد الحزب الاسلامي باتخاذ القرارات الخطيرة دون الرجوع الى شركائه".
واتهم العليان الحزب الاسلامي "بالاستحواذ على المناصب والوظائف العامة وعقد التحالفات دون موافقة مكونات الجبهة"، لافتا الى انه كانت هناك محاولات لاصلاح الوضع ولم الشمل من خلال ثني الحزب الاسلامي عن الاستمرار بمواقفه التي وصفها بـ"المشبوهة" ابتداء من تمرير الدستور ومرورا بعدم تصويته على قانون العفو العام، واخيرا الموقف الذي سماه تآمريا باقالة رئيس مجلس النواب.
وكشف العليان عن محاولات لمجلس الحوار جرت لابعاد الحزب الاسلامي عن المشاركة في المؤامرة التي لم تقتصر على ممارسة الضغط لاقالة المشهداني بل تعدت ذلك الى نوايا ومقاصد اخرى منها منع تنفيذ وثيقة الاصلاح السياسي التي اقرها وصوت عليها مجلس النواب.
واعتبر ان "اعلان حل جبهة التوافق العراقية اصبح ضروريا وحتميا ليذهب كل مكون بالاتجاه الذي يستطيع ان يخدم الشعب من خلاله بعيدا عن التكتلات الطائفية والعرقية"، داعيا الى التعامل مع الحالة الجديدة وعدم التعامل مع ما كان يسمى بجبهة التوافق على حد قوله.
في المقابل، اعلنت جبهة التوافق في بيان أن من حق أي عضو الانسحاب من الجبهة لكن ليس له الحق في حلها، مؤكدة في بيان لها على خلفية انسحاب كتلة مجلس الحوار من الجبهة أنها ستقوم بواجبها في اختيار المرشحين لرئاسة مجلس النواب.
وأوضح البيان أنه " بانسحاب بعض الإخوة في مجلس الحوار الوطني من جبهة التوافق العراقية الاربعاء، نعرب عن أسفنا لهذا الانسحاب ونؤكد بأن جبهتنا متماسكة وفاعلة ومستمرة في أداء دورها السياسي من حيث تمثيل ناخبيها".
وأضافت الجبهة إن" خططنا المستقبلية توسيع الجبهة وطنياً بضم قوىً أخرى تتفق معنا في مشروعنا الوطني في الانتخابات البرلمانية القادمة".
ولفتت الى انه "من حق أي عضو أن ينسحب من أي تكتل بصفة شخصية وهو حر في اختيار التكتل الذي سينتمي إليه، إلا إن ذلك لا يمنحه الحق في حل جبهة مثلت ولاتزال تمثل طيفا واسعا جدا من أطياف الشعب العراقي وهي عامل توازن مهم ورئيس في العملية السياسية، وأنجزت الكثير مما وعدت به العراقيين، مثل قانون العفو العام ووثيقة الإصلاح السياسي والاستفتاء الشعبي على الاتفاقية، وهي ماضية في تنفيذ مشروعها إلى النهاية".
وتابع بيان الجبهة "إذا كان بعض الأخوة في الحوار قد تنازلوا عن استحقاق سياسي لجبهة التوافق فهم في ذلك أحرار، أما الجبهة فستقوم بواجبها في اختيار المرشحين الأكفاء لرئاسة مجلس النواب العراقي لأننا أمناء على الشعب".
وكان البرلمان قبل استقالة رئيسه محمود المشهداني (مجلس الحوار) وطلبه الإحالة الى التقاعد في جلسة استثنائية عقدها مساء الثلاثاء على خلفية المشادة التي حدثت بين المشهداني وأعضاء من لجنتي الدفاع والأمن والقانونية وإطلاقه عبارات عدت مهينة دفعت بالكثير من أعضاء البرلمان بمن فيهم نواب عن جبهة التوافق الى مطالبة المشهداني بالاستقالة.
يذكر ان جبهة التوافق العراقية ائتلاف سياسي انبثق في 26 تشرين الاول / اكتوبر عام 2005 ولها 38 مقعدا في مجلس النواب البالغ مجموع مقاعده 275، والكيانات الاساسية المكونة للجبهة هي مؤتمر اهل العراق والحزب الاسلامي العراقي ومجلس الحوار الوطني وكتلة المستقلين.