وحول منح جائزة نوبل للسلام الى الإتحاد الأوروبي قال سعد الله مزرعاني في حوار خاص مع قناة العالم الإخبارية مساء السبت إن جائزة نوبل تخضع بشكل عام للمقاييس والمفاهيم والقيم السياسية الأوروبية، وهي جائزة سياسية، حيث أن التسييس يشمل أحيانا المجالات الأخرى التي هي بطبيعتها غير مسيسة كالجوائز في مجالات العلوم والآداب وغيرها.
وأضاف: من خلال حوالي المئة وعشرين شخص وجمعية الذين حصلوا على هذه الجائزة، يتبين أن الإعتبارات العامة التي تحكم السياسات الغربية والأميركية هي التي توجه عمل هذه الجائزة، فهي ليست جائزة تخضع لمقاييس محايدة ومتفق عليها وتستلهم قيم مجردة متفق عليها، هي تخضع للمقايس التي يعتمدها فريق هو جزء من اللوحة العالمية للصراع، وهو الفريق الاوروبي الاميركي بشكل عام، ولذلك لاحظنا أن عددا من رؤساء الجمهوريات الأميركية حصل على هذه الجائزة وآخرهم كان أوباما عام 2009.
وتابع مزرعاني: إن هذه الجائزة وإن كانت سياسية لأنها تتناول قضايا سياسية، فإنها ينبغي أن تكون منصفة وعادلة، وهذا الأمر لا ينطبق على الذين حصلوا عليها في معظم الحالات.
وأوضح أنه لا يمكن فصل الإتحاد الأوروبي عن حلف شمال الأطلسي وعن مساهماته المتأخرة في التدخل العسكري، ورأى أن الإتحاد الأوروبي تقاعس حيال أزمات يستطيع أن يفعل الكثير من أجلها لو مارس سياسة مستقلة، كما في القضية الفلسطينية، فهو يكتفي ببعض المواقف العامة، لكنه لم يقدم في أي يوم من الأيام على إتخاذ سياسة حازمة لإقرار السلام في فلسطين.
وأشار الى أن من المآخذ على هذه الجائزة أنها أعطيت لقادة إسرائيليين لم يعرف عنهم إلا الحروب والعدوان والإغتصاب وإستمرار الإحتلال وتجاهل قرارات الأمم المتحدة، منوها الى أن هذه الأمور مهمة جدا في تحديد من يستحق ومن لا يستحق، لأن هذه الجائزة موضوعها السلام، وعندما تعطى لجهة فيجب الأخذ بنظر الإعتبار كل ما يقع تحتها من مؤسسات سياسية وعسكرية وتأثيرها في الامم المتحدة وتأثيرها في المنظمات الدولية والحلفاء والقواعد العسكرية وغيرها.
ونوه مزرعاني الى أن الإتحاد الأوروبي كآليات ونظم قائمة وإتحاد هو موضوع خلاف، وأن عددا من البلدان تعاني من التمييز والهيمنة، وإن اليونان واسبانيا والبرتغال بسبب تفاون الإقتصاد تعاني صعوبات إقتصادية كبيرة ومتزايدة، مؤكدا أن هذا الأمر يتصل بالسلام والتعايش بين الدول.
AM – 13 – 18:27