جواهر وهدايا العرب تسرف على كوندليزا رايس
الأربعاء ٢٤ ديسمبر ٢٠٠٨
١١:٤٩ بتوقيت غرينتش
تعترف وزيرة الخارجية الأميركية كوندليزا رايس بأن سمعة بلادها ليست ممتازة في الشارع العربي بعد ثماني سنوات خدمت فيها إدارة جورج بوش وشاركت في الحروب التي شنتها ادارتها ولكنها حصدت فيها للمفارقة هدايا من قادة عرب فاقت قيمتها 316 ألف دولار.
وبحسب تقرير مالي تصدره وزارة الخارجية الأميركية سنويا، حصلت رايس على هدايا من القادة العرب بلغت قيمتها ضعف ما تلقاه بوش وزوجته لورا سويا، من هدايا من القادة العرب، مشيرا إلى أن كل ممتلكات الوزارة تزيد قليلا عن 52 مليار دولار.
وكشف التقرير مستندا إلى قوائم الجرد التي أعدتها وزارة الخارجية. "كوندليزا رايس هي الأكثر بين الدبلوماسيين الأميركيين في إدارة الرئيس جورج بوش تلقيا للهدايا من زعماء عرب".
وركز التقرير على الهدايا التي قدمها العرب لدبلوماسيين أميركيين على مدار السنوات الماضية، وعلى رأسهم وزيرة الخارجية الأميركية والرئيس الأميركي بوش وزوجته لورا، فيما تحدثت باقتضاب عن الهدايا التي وصلتهم من دول أخرى.
وأفاد التقرير أن رايس خلال فترة عملها كوزيرة للخارجية "غرقت في الهدايا والجواهر من قبل رؤساء وملوك عرب".
ففي عام 2008، وخلال زيارتها الأخيرة لليبيا في سبتمبر الماضي، قدم العقيد معمر القذافي لرايس آلة عود وحليا كثيرا منه خاتم وقلادة تفتح لتكشف عن صورة القذافي قدرت بآلاف الدولارات، إضافة إلى نسخة من الكتاب الأخضر ممهورا بإهدائه.
كما تلقت رايس بحسب التقرير، جملة من الهدايا المتنوعة ما بين حلي وملابس من رؤساء وملوك عرب، وعلى رأسهم الاردن والسعودية والمغرب وتونس .
فبحسب قوائم الجرد التي تطرق إليها التقرير، فقد أهدى الملك عبد الله الثاني، عاهل الأردن، رايس في عيد ميلادها عام 2007 قلادة وخاتما وسوارا وقرطا من الماس والزمرد بلغت قيمتهم 147 ألف دولار.
وفي المناسبة ذاتها، قامت الملكة رانيا، قرينة الملك عبد الله، بإهداء الوزيرة ذات الأصول الإفريقية مجموعة أخرى من الهدايا، والتي شملت قلادة وقرطا ضمن صندوق جواهر به مقتنيات أخرى بلغت قيمتها حوالي خمسة آلاف دولار.
أما العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز فقد أهداها في يوليو من العام ذاته ياقوتة من الماس الخالص، بالإضافة إلى قلادة وقرط من نفس النوع وسوار وخاتم بلغت قيمتهم أكثر من 165 ألف دولار، بحسب التقرير الأمريكي.
وفي فبراير 2006، تلقت رايس من العاهل السعودي هدية عبارة عن قرطين وأسورة وخاتم بقيمة 20 ألف دولار، وفي أكتوبر من العام ذاته أهداها مرة أخرى قلادة من الذهب الأبيض والماس وقرطين وأسورة وخاتما بقيمة 12 ألف دولار.
وكان الملك عبد الله قد أهدى رايس عقب توليها وزارة الخارجية في 2005 بوقت قليل قلادة مطرزة بالورود بلغت قيمتها 170 ألف دولار، بحسب القوائم التي تدخل وزارة الخارجية الأميركية تحت بند هدايا للدبلوماسيين.
كما تلقت وزيرة الخارجية الأميركية من الرئيس التونسي زين العابدين بن علي "صندوقا كبيرا من الجلد الأحمر على شاكلة صندوق الجواهر، مملوءا بالتمر و8 زجاجات من زيت الزيتون و6 زجاجات من النبيذ بقيمة 381 دولارا".
ورايس المولودة عام 1954، تولت وزارة الخارجية الأميركية في 26 يناير 2005 بعد استقالة كولن باول، وكانت قبل ذلك تعمل كمستشارة للأمن القومي بين عامي 2001 - 2005، وقبله كانت أستاذة للعلوم السياسية في جامعة ستانفورد بولاية كاليفورنيا.
من جهة اخرى كشفت قوائم الهدايا أيضا أن الرئيس بوش الذي سيغادر البيت الأبيض في يناير المقبل لم يتلق من العاهل السعودي خلال عام 2007 سوى بعض الهدايا التي بلغت قيمتها 100 ألف دولار فقط.
كما تلقى من الرئيس الأفغاني حامد كرزاي قطعة موزاييك فنية بقاعدة دائرية ورأس مزماري بقيمة سبعة آلاف و500 دولار.
في حين أهدى الملك السعودي للسيدة الأولى لورا بوش بعض الأحجار الكريمة وقلادة من الماس بلغت قيمتهم 85 ألف دولار، وبعض الأعمال الفنية التي تصور مشاهد بدوية بلغت قيمتها 10 آلاف دولار.
وكانت لورا قد تلقت ثلاث قطع من الحلي هي قرطان للأذن وعقد وخاتم، مصنوعة من الذهب المطعم بالحجارة الكريمة من السيدة صهباء زوجة الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف.
وأهداها ملك المغرب محمد السادس كتبا بينها "تطريز الأنسجة المغربية" و"صنع في المغرب: رحلة الأذواق الشهية والأماكن الساحرة".
ومن ضمن ما شملته قوائم الجرد، ما تلقاه وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس من مسئول بحريني، وهي سكين عربي مزخرف بقيمة ثلاثة آلاف ونصف دولار تقريبا، إضافة إلى خنجر صلب بقيمة ثمانية آلاف دولار.
كما ضمت القوائم هدايا زعماء دول آخرين لوزيرة الخارجية والرئيس الأميركي وزوجته وعدد من الدبلوماسيين الأميركيين، من بينهم اليابان وسنغافورة والسويد وكولومبيا وأستراليا.
وما اعتبر "من سوء الحظ" هو أن تلك الهدايا التي حصلت عليها رايس وبوش وزوجته ودبلوماسيون آخرون، لن يتمكنوا من الاستفادة بها بعد مغادرتهم السلطة؛ إذ تحول