لم يأت مسعي حلف شمال الأطلسي للخروج من أفغانستان بأي ثمن كان مع دخول التواجد المكلف لقواته عامه الثالث عشر فيها موفقاً تماماً في ختام محادثات وزراء دفاعه في بروكسل كما كان مأمولا، في اتجاه وضع رؤية توافقية واضحة للأطر السياسية والاستراتيجية اللازمة لتولي الحلف مهمة جديدة حملت اسم "المهمة الدولية للتدريب والاستشارات" لتحل مكان قوات إيساف الحالية بعد انسحابها بحلول العام 2014. ولم يرق للأمين العام للحلف قبول توصيف هذا الانسحاب بأي ثمن كان... بدعوي أنه إعادة انتشار تبعاً لخطة مابعد الانسحاب؛ وهي الخطة التي يسعي الحلف إلي الانتهاء من وضع تفاصيلها بنهاية العام القادم.
وصرح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي آندرس فوغ راسموسن في اجتماع وزراء دفاع الحلف في بروكسل: من المؤكد أننا سنواجه تحديات... لكن يجب أن أتجنب الوقوع في الأخطاء؛ وسنري من خلال مهمتنا أنه لا تغيير في استراتيجيتنا وفي الجدول الزمني المعلن.
هذا وشكلت الأزمة المالية التي أدت بالدول الأعضاء إلي اقتطاعات كبيرة في الميزانيات والنفقات العسكرية أحد أبرز تلك التحديات في شقها التمويلي والتي هيمنت الخلافات فيها علي جانب هام من الاجتماع إزاء تمويل القدرات العسكرية للحلف ككل وإزاء تمويل مهمته الجديدة بتدريب وإرشاد القوات الأفغانية؛ وهي تحديات تزيدها التطورات الميدانية علي الأرض تعقيدا.
وصرح وزير الدفاع الألباني آربين إمامي لمراسلنا بعد انعقاد الاجتماع: لا أقلل من حجم التحدي الذي تشكله حركة طالبان أمامنا ولكن التحدي الفعلي بالنسبة لنا هو مدي تمكننا من تعزيز قدرات قوات الأمن الأفغاني من أجل حماية بلادهم من أي شكل من أشكال التطرف.
واعتبر الحلف بأن استهداف الجنود من داخل القوات الأفغانية النظامية وماأدي إلي توتر العلاقات مع الحكومة الأفغانية والتي ألقت بظلالها علي المحادثات الأفغانية الأطلسية علي هامش الاجتماع اعتبر أنه يهدف إلي ماوصفها بزعزة الثقة بين الجانبين وإلحاق الفشل بخطط الحلف برمتها.
وكانت خشية الحلف من فقدان المزيد من جنوده والمزيد من تراجع الثقة بين الأفغان وقوات حلف الناتو مع تزايد الهجمات التي تستهدف جنود الحلف كانت الرسالة الأكثر إثارة علي مايبدو؛ وجهها وزراء الحلف إلي نظيرهم الأفغاني في محاولة لوقف تلك الهجمات.
11/10/ 15:10 FA