أستاذ ألماني يقدم نصائحه لطلبة الدراسات العليا
الأربعاء ٢٤ ديسمبر ٢٠٠٨
٠٧:٤٣ بتوقيت غرينتش
نصح استاذ جامعي الماني المقبلين على تحضير رسالة الدكتوراه بدراسة جدوى هذه الرسالة بشكل متأن قبل الاقدام عليها خوفا من اضاعة الوقت والجهد بلا فائدة.
وقال البروفيسور ديتر لانجيفيشه في حديث مع الموقع الالكتروني لمجلة دير شبيجل الالمانية الثلاثاء: ان اهم ما يجب على من يعد رسالة دكتوراه هو معرفة "ما اذا كانت هذه الرسالة ستضيف جديدا وما اذا كانت ضرورية حقا في بابها وهل لابد منها من اجل تقلد وظيفة افضل ام لا وهل سيكون اعدادها مجرد اضاعة لعامين او اكثر من العمر بلا طائل حقيقي اما لا".
ودعا لانجيفيشه الى ضرورة التاني الطويل قبل الاقدام على مشروع الدكتوراه والى "الدراسة الوضوعية" لجدواها العلمية والوظيفية.
كما اكد البروفيسور الذي اشرف على ما يقرب من 80 رسالة دكتوراه قبل ان يترك مقعده الجامعي كاستاذ تاريخ متفرغ في جامعة توبينجين في نيسان/ابريل الماضي ان الاعتماد على عمل علمي سابق مثل رسالة الماجستر او الدبلوم لنفس الشخص قد يساعده كثيرا على اختصار الوقت حيث تكون الفكرة متبلورة بالفعل في ذهنه.
ونصح لانجيفيشه معدي رسائل الدكتوراه ان يضعوا اسئلة واضحة لانفسهم تكون رسالتهم بمثابة رد على هذه الاسئلة وان يبادر صاحب الرسالة مبكرا الى تحديد حجمها المنتظر وعدد ابوابها تجنبا للاسترسال حتى يستطيع الباحث الالمام بموضوع رسالته وقال ان من اهم النقاط الجوهرية في اعداد رسالة الدكتوراه هو ان يدرك الباحث في الوقت المناسب "انه جمع ما يكفي من المادة العلمية لرسالته وان عليه ان يبدا في كتابتها".
وحذر البروفيسور الطلاب في المانيا من الاقدام على مشروع رسالة دكتوراه دون الحصول على منحة جامعية او تقلد وظيفة في الجامعة قائلا ان المانيا لا تعاني نقصا من المنح الدراسية وان القاعدة هي التفرغ للبحث اما الحصول على الدكتوراه مع ممارسة وظيفة غير جامعية فهو الاستثناء.
كما اكد على اهمية "العلاقة الودية الحميمة" بين الباحث ومشرفه من اجل نجاح البحث واشار في الوقت نفسه الى ضرورة "توفر القدرة الشخصية على البحث العلمي الذاتي وتاجيل تحقيق اي رغبات شخصية مثل تحقق عائد مادي غير اتمام الرسالة الى ما بعد الانتهاء منها".
واشار البروفيسور الالماني الى ان كثرة اشرافه على رسائل الدكتوراه يعود لسعادته البالغة عندما يرى شباب الباحثين ناجحين.