ورفع المشاركون في المسيرة شعارات تطالب باسترداد أموال الشعب وثرواته إلى خزينة الدولة، كأحد أهداف ثورتهم الشعبية.
هذه التظاهرة تزامنت مع مطالب بدأت منذ أيام لتكتلات شبابية ومؤسسات حقوقية ومدنية تمثلت في حماية المال العام واستعادة ما نهب منه إذ تشير تقديرات خبراء ومعنيين أن حجم الأموال التي نهبت من قبل نظام صالح تقدر بنحو 70 مليار دولار، فيما تغيب الاستجابة الرسمية حتى اللحظة لهذه المطالبات.
وقال الكاتب ومحلل السياسي اليمني عبد الله دوبلة في تصريح للعالم ان الحكومة هي المسؤولة الاولى والاخيرة عن استعادة الاموال وعلى راسها رئيس الحكومة وكذلك وزير العدل والنائب العام مؤكدا ان هذا الثلاثي القانوني الرسمي يتحمل المسؤولية الرسمية والشعبية لاسترداد الاموال .
وامتداداً لهذا التحرك الشعبي، تم الإعلان مؤخراً عن تأسيس "الهيئة الوطنية لاسترداد الأموال المنهوبة"، لكن مثل هذه المطالبات قد لا تبدو سهلة المنال برأي البعض نتيجة تعارضها مع آلية التسوية السياسية وقانون منح الحصانة.
وقال محمد الشامي المنسق العام للتحالف المدني للدفاع عن الحقوق في تصريح للعالم : لايبدو من الممكن الان استعادة الاموال المنهوبة باعتبار ان هذه المسالة تتطلب تشريعات وقوانين وقضاء ومحاكم وهذا لايتوفر مع وجود المبادرة الخليجية والتسوية السياسية السائدة الان التي تعطي الحصانة من المحاكمة والملاحقة .
وفي الوقت الذي يستمر فيه نهب هذه المبالغ الطائلة على شكل حسابات مصرفية واستثمارات عقارية وشركات في الخارج، تتزايد التحذيرات الدولية بشأن تردي الوضع المعيشي في اليمن وأن نصف سكانها يفتقرون إلى الأمن الغذائي.
tt-10-20:44