وقال استاذ العلاقات الدولية في جامعة المستنصرية اسامة السعيدي لقناة العالم الاخبارية الاثنين: ان زيارة المالكي تمثل رسالة للعالم بان العراق ليس حكرا للولايات المتحدة التي اسقطت نظام صدام لكن ذلك لا يعني ان العراق اصبح جزء من المنظومة الاميركية.
واشار السعيدي الى ان المالكي قام بزيارت عديدة منذ عام 2007 الى اليابان والصين وروسيا والمانيا، ما يدل على ان العراق يريد ان يفتح افاقا مع عدة دول ويؤسس لحالة متميزة.
واضاف: ان العراق في مرحلة بناء، ولا يمكن ان يعول على دولة بعينها في عملية البناء الاقتصادي والعسكري والامني، معتبرا ان تنويع مصادر التسليح ومصادر القدرات الاقتصادية يجعل بغداد بمنآى عن اي محاولة ابتزاز سياسي مستقبلا.
وواوضح ان طبيعة المنطقة وحالة التوازن القلقة فيها لا تتيح للعراق ان يمارس دورا اقليميا وذلك ان اطرافا اقليمية غير راغبة في ان يعود العراق الى وضعه الطبيعي.
واعتبر السعيدي ان جانبا من زيارة المالكي الى موسكو هي محاولة استعانة بروسيا الاتحادية التي تمثل قطبا دوليا مؤثرا لاستعادة العراق دوره وتوازنه على المستوى الاقليمي.
واشار استاذ العلاقات الدولية في جامعة المستنصرية اسامة السعيدي الى عدم تفعيل اتفاقية الاطار الاستراتيجي التي تم توقيعها مع الولايات المتحدة حتى الان خاصة جانب التسليح العراقي وبناء المنظومة العسكرية والعقيدة العسكرية العراقية.
وبين السعيدي ان هناك حالة رفض لامتلاك العراق امكانيات دفاعية متطورة، خوفا من ان تكون هذه الاسلحة خارجة عن الارادة الاميركية، معتبرا ان صفقات السلاح الاميركية مع الدول العربية في الخليج الفارسي هي تحت السيطرة الاميركية.
ونوه استاذ العلاقات الدولية في جامعة المستنصرية اسامة السعيدي الى ان العراق رفض منذ توقيع اتفاق الانسحاب بشكل قاطع وجود اي جندي اميركي داخل الاراضي العراقية، الامر الذي يجعل الولايات المتحدة غير مطمئنة لمستقبل اي عقود تسليحية تكون فيها الارادة العسكرية عراقية صرفة.
MKH-9-17:42