المشهداني يستقيل والبرلمان يفوض الحكومة التمديد للبريطانيين
الثلاثاء ٢٣ ديسمبر ٢٠٠٨
٠١:٣٨ بتوقيت غرينتش
أعلن رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني استقالته من منصبه، في جلسة عقدت مساء الثلاثاء، فوض خلالها البرلمان الحكومة التمديد لقوات الاحتلال البريطاني لمدة ستة اشهر.
ونقلت مصادر برلمانية عن المشهداني موافقته على تقديم استقالته شريطة ان يتم اختيار خليفة له من جبهة التوافق في الجلسة التي يعلن فيها تنحيه.
وقالت المصادر أن المشهداني قدم الاستقالة بناء على طلبات تقدمت بها کتلة التحالف الکردستاني والائتلاف العراقي الموحد وجبهة التوافق العراقية والحزب الاسلامي على خلفية المشادة الکلامية التي شهدها البرلمان في وقت سابق الأسبوع الجاري أثناء مناقشة قانون انسحاب قوات الاحتلال غير الاميركية من العراق.
كما اكد النائب عن الائتلاف العراقي الموحد رضا جواد تقي نبأ موافقة رئيس البرلمان على الاستقالة من منصبه، وقال ان المشهداني اشترط ان يتم اختيار خليفة له من جبهة التوافق في الجلسة التي يعلن فيها تنحيه.
وذكرت المصادر أن البرلمان لم يسم أحدا لتولي رئاسة البرلمان العراقي خلال جلسة الثلاثاء.
من جهة اخرى صادق البرلمان العراقي على قرار يخول الحكومة عقد اتفاقات بشان وجود القوات الاجنبية غير الاميركية في العراق لا سيما البريطانية، وذلك بعد انتهاء موعد التفويض الصادر عن الامم المتحدة نهاية الشهر الجاري.
وقال عضو كتلة التوافق النائب عدنان الجبوري ان البرلمان وافق عليها بالاغلبية.
من جهته، قال نائب رئيس البرلمان خالد العطية "بناء على طلب من 50 نائبا ادرج التصويت على القرار وحظي بالتصويت بالاغلبية".
وحضر 223 نائبا جلسة الثلاثاء الاستثنائية. وقد تسببت الازمة البرلمانية منذ الاربعاء بتأخير التصويت على القرار.
وكان مجلس الوزراء العراقي، اقر الثلاثاء مشروع قانون لخروج وتنظيم بقاء القوات غير الاميركية وتنظيم نشاطاتها في فترة بقائها.
وتضمن المشروع الذي يبدأ تطبيقه في كانون الثاني/يناير القادم تحديد فترة زمنية تمتد خمسة الى سبعة اشهر لخروج هذه القوات وكذلك تنظيم انشطتها خلال هذه الفترة.
وتحتفظ بريطانيا باكبر عدد للقوات بين قوات الاحتلال غير الاميركية في العراق حيث تبلغ 4100 جندي. ولا تزال اربع دول تنشر قوات لها في العراق، وهي كل من السلفادور ورومانيا واستراليا واستونيا.
واعلن رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون الخميس امام مجلس العموم ان بريطانيا ستسحب القسم الاكبر من قواتها من العراق في نهاية تموز/يوليو 2009 مستبعدا اي صلة بين هذا الانسحاب واحتمال تعزيز القوات في افغانستان.
وقد وافق مجلس الامن الدولي بالاجماع الثلاثاء على قرار انهاء تفويض قوات الاحتلال المتعددة الجنسيات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق نهاية الشهر الجاري.
كما وافق المجلس على حماية الموارد والاصول المالية العراقية ومراجعة القرارات الصادرة بحق العراق زمن النظام السابق.