وقال فائق بلوط في تصريح خاص لقناة العالم الإخبارية مساء الأحد إن إحتجاجات اليوم في تركيا ليست هي الأولى من نوعها، ومنذ الأمس حتى اليوم جرت إحتجاجات في مناطق ومدن مختلفة في تركيا مثل اسطنبول ومدن على البحر المتوسط، وخرجت فيها القوى الديمقراطية والقوى اليسارية والمضادة للحرب بصورة متفرقة.
وأضاف: عند قراءة بعض الصحف التركية ومقالات فيها، نرى أنه ضمن الأسباب التي تجعل الحكومة التركية تتردد في شن حرب واسعة ضد سوريا هي العوامل الداخلية، فهناك نسبة كبيرة تتراوح بين 60 الى 75 بالمئة من أبناء الشعب التركي بكافة طوائفه لا يؤيدون الحرب ويعارضونها.
وأشار بلوط الى وجود ثلاثة أحزاب معارضة قوية جدا تحمل مسؤولية الحرب وتبعاتها على الحكومة، وأنها جعلت الحكومة تتردد وتتخبط وترتبك وتتذبذب في إتخاذ قرار الحرب، مؤكدا أن هذه الحرب إذا بدأت بالفعل فستكون نتائجها وخيمة جدا على الجانب التركي.
وقال: خلال عام 2003 عندما شنت الولايات المتحدة الأميركية الحرب على العراق كان هناك تظاهرات قوية جدا في تركيا، لكنها كانت تظاهرات أخلاقية مبدئية، لكن تظاهرات اليوم في تركيا ضد حرب أو تدخل عسكري في سوريا نابعة من كون أن هذا الأمر يؤثر تأثيرا قويا جدا على العوامل الداخلية التركية لوجود تيارات مختلفة فيها كالعلويين والديمقراطيين والاشتراكيين والقوى الكردية التي تحس أن هذه الحرب تمس مصالحها بشكل مباشر.
وأوضح أن الحكومة التركية في هذه المرحلة الراهنة سوف تكتفي بالرد بالمثل، أي أن القصف المتبادل قد يستمر بصورة متقطعة للمواقع الحدودية، معبرا عن إعتقاده بأن القوى الغربية ليس من مصلحتها في الفترة الحالية بأن تقوم تركيا بتدخل عسكري بسوريا، قائلا إن تركيا مادامت لم تحصل على تأييد قوي وضمانات قوية جدا من الغرب فإنها لن تشن بنفسها أي حرب، إلا إذا حدثت مفاجآت غير محسوبة.
AM – 07 – 22:40