حماس تضع شروطا جديدة للتهدئة وتنفي "افتراءات" صحيفة مصرية حول قبولها التمديد
الثلاثاء ٢٣ ديسمبر ٢٠٠٨
٠١:٠٥ بتوقيت غرينتش
أكدت حركة المقاومة الاسلامية "حماس" الثلاثاء، الا عودة الى التهدئة مع الاحتلال الاسرائيلي اذا لم يلتزم باستحقاقاتها وشروطها، ونفت "الافتراءات" التي اوردتها صحيفة مصرية حول قبولها بتجديد التهدئة بذات الشروط السابقة.
وقال القيادي في حركة حماس محمود الزهار، ان المطلوب من كيان الاحتلال وقف كل اشكال العدوان وفتح كل المعابر المؤدية الى قطاع غزة، نافيا وجود اي اتصالات رسمية مع حماس بشان التهدئة.
من جهته، نفى عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حماس مشير المصري ما أوردته صحيفة "الأهرام" الثلاثاء نقلا عن الزهار من أن الحركة على استعداد لتجديد التهدئة بذات الشروط السابقة، ووصفت ذلك بأنه "افتراء لم يقله الدكتور الزهار هدفه إضعاف المقاومة الرافضة للتهدئة المجانية".
واكد المصري في تصريحات لـ "قدس برس" أن حماس لن تعود إلى التهدئة بذات المواصفات السابقة وحمل الكيان الاسرائيلي مسؤولية انهيار التهدئة وتداعيات ذلك، وقال: "ما ورد في صحيفة الأهرام اليوم على لسان الزهار ليس صحيحا، وهو افتراء لم يقله".
واعتبر ان الهدف من وراء ما نشرته الصحيفة المصرية الرسمية هو "إضعاف المقاومة الرافضة للتهدئة المجانية، ونحن نؤكد على موقفنا أن العدو الصهيوني هو الذي اختار نهاية التهدئة، وأننا نرفض أي حديث عن أي تهدئة بنفس الشروط السابقة التي أوصلت القطاع إلى حالة كارثية، كما أن الإخوة المصريين فشلوا في لجم العدو والتزامه باستحقاقات التهدئة".
وكانت صحيفة "الأهرام" المصرية قد نقلت في عددها الصادر الثلاثاء عن الزهار قوله:"إن حركة حماس مستعدة للعودة إلى التهدئة إذا التزمت إسرائيل بشروط هذه التهدئة في الاتفاق الذي تم التوصل إليه في شهر يونيو الماضي".
وذكرت أنه قال بأنه "سيتم تقويم الموقف بعد انتهاء فترة وقف إطلاق الصواريخ لمدة يوم واحد، وإذا كانت هناك مستجدات إيجابية فسيتم تمديد هذا الموقف".
على صعيد آخر تعهد المصري بأن تلقن المقاومة الإسرائيليين درسا بليغا في حال قرروا اجتياح قطاع غزة، وقال: "نحن نؤكد أن أي اجتياح عسكري إسرائيلي لغزة سيكون مجازفة ومغامرة حقيقية، وسيجدون مقاومة لم يروها من قبل، ودخولهم للقطاع لن يكون كالخروج منه".
ونفى المصري أي دور لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الذي يقوم حاليا بزيارة إلى مصر، لا من قريب ولا من بعيد بمسألة التهدئة، وقال: "الرئيس عباس لا علاقة له بموضوع التهدئة، فهو طرف يعادي الشعب الفلسطيني والمقاومة بملاحقته لها في الضفة وتجريدها من سلاحها وتفريغ الضفة منها وإفراغها للاحتلال، ثم بتحقير المقاومة وتسفيهها وبالتالي الرئيس عباس ليس له أي علاقة بموضوع التهدئة، لأن التهدئة مرتبطة بمن يملك سلاحها، وبالتالي ما يمكن أن يقوله بشأن التهدئة كأنه لم يكن ولا قيمة له على الإطلاق".
وانتقد عباس الهجمات التي يشنها جيش الاحتلال ضد قطاع غزة، كما اعرب بعد لقائه الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة الثلاثاء، عن رفضه لمهاجمة المستوطنات الاسرائيلية بالصواريخ من قبل المقاومة الفلسطينية، ودعا الى استئناف الحوار الوطني الفلسطيني.
الى ذلك، اكد الامين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني خالد عبد المجيد ان المقاومة جاهزة للرد على اي عدوان اسرائيلي ضد قطاع غزة.
وقال عبد المجيد عقب اجتماع امانة سر المؤتمر الوطني الفلطسيني في العاصمة السورية دمشق ان الفصائل الفلسطينية لديها خطة للتحرك في الساحتين العربية والدولية لحشد اكبر تضامن في مواجهة الحصار الاسرائيلي المفروض على القطاع.