عاجل:

أفغانستان: هل يكرر الأميركيون أخطاء السوفييت؟

الثلاثاء ٢٣ ديسمبر ٢٠٠٨
١٠:٥٩ بتوقيت غرينتش
عناوين الأخبار القادمة من أفغانستان تبدو كدرس في تاريخ الاتحاد السوفييتي هناك. فإذا كانت دراسة للجيش الأميركي عام 1995 قد خلصت إلى أن تلك الحرب تطورت إلى حرب على شبكة الطرق ، فإن المحاربين اليوم يصعِّدون هجماتهم ضد طرق الإمدادات الأميركية، وقد دمروا نحو 200 شاحنة في باكستان هذا الشهر. ثم إنه إذا كان أحد المسؤولين السوفييت السابقين يقول إن المحاربين المناوئين للسوفييت كانوا يسيطرون على المناطق الريفية ، فإن دراسة صدرت في الثامن من ديسمبر الجاري تفيد بأن لدى المحاربين اليوم وجود دائم في 72% من البلاد.

والواقع أن ثمة عدداً من الاختلافات بين تلك الفترة والفترة الحالية، غير أنه بعد مرور نحو عشرين عاماً ثمة مشاكل كثيرة متشابهة: فالولايات المتحدة و الناتو لا يسيطران اليوم على المناطق الريفية، ولا على مخابئ المحاربين في باكستان؛ كما أن غضب الأفغان يتزايد بتزايد الإصابات في صفوف المدنيين. وحتى تنجح أميركا في أفغانستان، فإنها بحاجة إلى حلول استعصت على السوفييت من قبلها. وفي هذا السياق يقول ديفيد إيزبي، مؤلف كتاب الحرب في بلاد بعيدة... أفغانستان: الغزو والمقاومة ، إنه لا يهم كثيراً ما تقوم به في كابول أو عواصم الأقاليم الأفغانية، بل المشكلة حسب رأيه، تكمن في أن السوفييت لم يستطيعوا هزيمة المقاومة .

وحسب تقرير صدر عن المجلس العالمي للأمن والتنمية ، في الثامن من ديسمبر الجاري، فإن الشيء نفسه يحدث اليوم، حيث يجادل التقرير بأن نسق الهجمات التي تستهدف قوات التحالف والحكومة الأفغانية يشير إلى أن المحاربين ينشطون في أقاليم تشكل نحو ثلاثة أرباع مساحة أفغانستان. غير أن الجيش الأميركي طعن في التقرير، قائلا إن التقرير يبالغ في تصوير قوة وتأثير التمرد. لكن عدداً من الأفغان يتفقون مع ما ورد في التقرير من أن قوات التحالف لا تبسط سيطرتها على مناطق كثيرة خارج المدن الرئيسية. وفي هذا الإطار يقول محمد يونس، وهو سائق شاحنة أفغاني: هناك معارك من حدود كابول إلى الحدود الإيرانية . شاحنته الصهريج واحدة من الشاحنات المتوقفة على طول الطريق السريع المؤدي إلى كابول في انتظار التاسعة صباحاً، وهو الموعد الذي يسمح فيه للشاحنات بدخول العاصمة. وقد جاب محمد يونس طرق أفغانستان لعشر سنوات كسائق شاحنة، ويقول: إن العنف بلغ مستوى عالياً خلال العام الماضي .

وتشير دراسة المجلس العالمي للأمن والتنمية إلى أن ثلاثة من الطرق السريعة الرئيسية الأربعة خارج كابول توجد تحت تهديد أنشطة طالبان . وتعليقاً على هذا الموضوع، كتب لاري جودسون، الأستاذ بـ الكلية الحربية التابعة للجيش الأميركي في بنسلفانيا في رسالة عبر البريد الإلكتروني يقول: إنها ليست مفاجأة في الحقيقة كون الاستراتيجية الحالية تقوم على محاولة السيطرة على المدن والبلدات، فهي استراتيجية تذكِّر بالحقبة السوفييتية ، مضيفاً قوله: بحلول منتصف الثمانينيات، ركز الاتحاد السوفييتي على إخضاع المناطق الحضرية وشبكة الطرق الرئيسية، وتخلى عن المناطق الريفية .

والواقع أن التهديد الأكبر الذي يواجه القوافل الأميركية لم يظهر هنا، بل في باكستان التي اتخذ المحاربون من بعض المناطق فيها ملاذاً لهم. إنه تجديد لتكتيك قديم استُعمل في عقد الثمانينيات، خصوصاً وأن بقاء وصمود الجيش السوفييتي كان يعتمد على تمكنه من تموين نفسه ، كما يقول ليستر جرو من مكتب الدراسات العسكرية الأجنبية في قاعدة ليفنوورث بولاية كنساس؟! في دراسة أنجزها عام .1995 ويضيف جرو: إن الميليشيات الأفغانية تعلمت كيفية نصب الكمائن لقوافل الإمدادات وقطع الطرق .

ومن جهة أخرى، تُبرز الدراسة أهمية المحاربين الباكستانيين في الحروب الأفغانية. فبعد الهجمات الأخيرة في باكستان، أعلنت جمعية سائقي الشاحنات المحلية أنها ستتوقف عن نقل أي معدات أميركية إلى الحدود الأفغانية. ويوم الخميس الماضي، تظاهر أكثر من 10000 باكستاني من أنصار الجماعة الإسلامية احتجاجاً على السماح للقوات الأميركية بشحن إمداداتها عبر باكستان. ويذكر هنا أن الإمدادات الأميركية تصل إلى كراتشي بحراً. واليوم، يبحث المسؤولون الأميركيون إمكانية استعمال الطرق البرية الأطول والأكثر كلفة عبر آسيا الوسطى.

ويقول إيزبي: لقد عجز السوفييت عن إغلاق معاقل ومخابئ المحاربين في باكستان، وعلى أميركا اليوم أن تنجح في ذلك . والواقع أن للولايات المتحدة فرصة أكبر وأفضل للنجاح مقارنة بالسوفييت. فقد كانت أميركا تعمل مع باكستان في الثمانينيات على إضعاف السوفييت عبر تمويل المجاهدين. وما تزال باكستان إلى اليوم حليفة لأميركا، رغم أن جهودها في تفكيك معاقل المحاربين عرفت بعض التذبذب. ومما يعزز الموقف الأميركي أنه رغم تنامي التمرد، إلا أن جذوره تنحصر تقريباً في الجنوب حيث يتركز البشتون، خلافاً للتمرد ضد السوفييت والذي كان وطنياً. يقول إيزبي: أكثر المتمردين قوة وفعالية في محاربة ا
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

تصعيد إسرائيلي متسارع يخنق جنين ويشعل الضفة الغربية


بقائي: منع صحفيين إيرانيين من دخول الأمم المتحدة محاولة لإخفاء الحقيقة


عراقجي: حان الوقت لواشنطن أن تتحرر من أغلال اللوبي الصهيوني


هآرتس: في يوم الغفران.. على العالم ألا يطلب المغفرة من ضحايا "اسرائيل"


بقائي: الدولة التي كانت تتباهى ذات يوم بإسقاط "الستار الحديدي"، باتت اليوم عالقة خلف "ستار حديدي" داخل حدودها


غوتيريش: تتورط القوى العظمى في الصراعات، وفي بعض الحالات تتصرف بشكل يتعارض مع القانون الدولي


الأمين العام للأمم المتحدة أنطوني غوتيريش: نواجه فجوة جيوسياسية كبيرة تعيق عمل مجلس الأمن


يحيى سريع: 917 غارة وصاروخا إجمالي قصف العدوان السعودي على اليمن منذ بدء التصعيد


يحيى سريع: الغارات السعودية نُفّذت من طائراتها الحربية نوع "F-15"  و"تايفون أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف، والعدوان الصاروخي من نجران وجيزان


متحدث القوات المسلحة اليمنية يحيى سريع: في تصعيد كبير استهدف "العدو السعودي" محافظات الجوف وتعز وصعدة ومأرب بـ 157 غارة جوية وصاروخا  


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار