الجيش الغيني يحل الحكومة ويعلق الدستور بعد وفاة الرئيس
الثلاثاء ٢٣ ديسمبر ٢٠٠٨
١٠:٥٤ بتوقيت غرينتش
طلب العسكريون الذين يقومون بمحاولة انقلابية في غينيا من اعضاء الحكومة وكافة الضباط التوجه الى الثكنة العسكرية الرئيسة في العاصمة كوناكري لضمان سلامتهم.
وساد الهدوء شوارع العاصمة کوناکري عقب اعلان الجيش حل الحکومة وتعليق العمل بالدستور بعد ساعات من وفاة الرئيس لانسانا کونتي، ولم تشهد شوارع العاصمة انتشارا غير معتاد لقوات للجيش.
وقد ظهرت مجموعة من الرجال بالزي العسکري في اذاعة الدولة ومحطات تلفزيونية، وفقا لما ذکرته التقارير.
ودخلت مجموعة من الجنود المبنى وأجبرت الموظفين على بث البيان الاول الذي بث على الهواء مباشرة وجاء فيه إن مجلسا حاکما سيشکل وسيعين رئيسا في الايام المقبلة.
وأضاف البيان أن المجلس سيعين أيضا رئيس وزراء جديدا وسيشکل حکومة لمکافحة الفساد.
وقال الانقلابيون في سلسلة بيانات تمت تلاوتها عبر الاذاعة ان "المجلس الوطني من اجل الديموقراطية والتنمية الملتزم بالتعهدات التي وردت في البيان الاول يؤكد تمسكه بمواثيق الاتحاد الافريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا والامم المتحدة".
ولم تعرف على الفور هوية الجنود الذين اقتحموا المبنى لاجبار الموظفين على بث البيان ولم يتسن على الفور تحديد ما إذا کان الجيش قد استولى على أماکن حکومية ومؤسسات أخرى.
وأعلن القائد العسکري موسى داديس کمارا في بيان اذاعي في وقت سابق الثلاثاء تشکيل "مجلس استشاري" من قادة مدنيين وعسکريين يحل محل الحکومة، وأکد أن مؤسسات الدولة "عاجزة عن حل الازمات التي تواجه بلادنا".
يذکر أن کونتي ظل يحکم الدولة الواقعة غربي أفريقيا منذ عام 1984 عندما وصل الى سدة الحكم في انقلاب أبيض، وقد اعيد انتخابه في اعوام 1993 و 1998 و 2003.
وکان أبوبکر سومبار رئيس المجلس الوطني في البلاد أعلن وفاة کونتي في ساعة مبکرة من صباح الثلاثاء عبر التلفزيون الحکومي، وطلب من المحکمة العليا الاعلان رسميا أن منصب الرئيس شاغر، مما يعني وجوب تنظيم انتخابات رئاسية خلال 60 يوما.
وکان من المتوقع أن يعين سومبار رئيسا مؤقتا للبلاد تماشيا مع أحکام الدستور الا أن الجيش أعلن أنه سيتم اختيار رئيس عسکري خلال أيام.
وقال رئيس المجلس الوطني في غينيا، ان هناك محاولة انقلاب جارية في البلاد لکنه لا يعتقد ان المحاولة تلقى تأييد کل القوات المسلحة وقال "لا اعتقد ان کل الجيش يقف وراءها، انها مجموعة".
وشهدت غينيا على مدار الاعوام القليلة الماضية تمردا عسکريا فضلا عن أعمال تمرد ضد الحکومة واضرابات احتجاجا على ارتفاع تکاليف المعيشة وأسعار الوقود.
ولم تتضح بعد الظروف الدقيقة لوفاة الرئيس كونتي (74 عاما) الا أنه کان يعاني من مرض السکري، واعلنت الاذاعة الرسمية انه توفي بعد صراع طويل مع المرض.
وقبيل اعلان حل الحکومة کان رئيس الوزراء أحمد سوار دعا الى التزام الهدوء وأعلن 40 يوما من الحداد الوطني.