التيار الصدري: تنظيم بقاء قوات الاحتلال غير الاميركية لا يحقق اي مصلحة عراقية
الثلاثاء ٢٣ ديسمبر ٢٠٠٨
٠٩:١٧ بتوقيت غرينتش
اكد التيار الصدري رفض غالبية الكتل البرلمانية لاقرار مشروع قانون تنطيم وضع القوات الاجنبية غير الاميركية في العراق، لانه لا يحقق اي مصلحة للشعب العراقي، محذرا من ان القانون يحتوي على بعض النقاط التي تتيح التمديد لبقاء هذه القوات في العراق.
وقال القيادي في التيار الصدري مازن الساعدي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاثنين: ان قانون انسحاب القوات غير الاميركية من العراق تم رفضه من قبل اغلب الكتل البرلمانية، معتبرا انه يحتوي على بعض النقاط المطاطية التي تتيح تمديد فترة بقاء القوات الاجنبية في العراق اكثر من المدة المتفق عليها.
واعتبر ان القانون ليس فيه اية مصلحة للشعب العراقي وهو السبب الرئيس الذي ادى الى رفضه من قبل الكتل البرلمانية.
واكد الساعدي ان موقف التيار الصدري رافض للاحتلال سواء الاميركي او غيره منذ بداية الغزو الاجنبي بقيادة الولايات المتحدة في 2003، معتبرا ان القانون الذي يراد تمريره غير ملزم للقوات الاجنبية، وذلك في ظل افتقاد الحكومة العراقية للسيادة على الارض، حسب قوله.
واضاف: ان القوات الاميركية اخترقت الاتفاقية الامنية المؤقتة التي وقعتها مؤخرا مع الحكومة العراقية عدة مرات، مشيرا الى انها دخلت بالقوة الى الجامعات العراقية واعتدت على حرمها، بالاضافة الى تأكيدات القادة الميدانيين الاميركيين بانهم سيبقون في العراق الى ما بعد المواعيد الواردة في الاتفاقية.
وشدد الساعدي على ان القوات الاجنبية في العراق هي قوات احتلال ويجب ان تخرج كثر عددها ام قل، معتبرا انها تنتهك الحقوق العراقية بصورة يومية، ما يدل على عدم التزامها باي اتفاقية.
وقال ان التيار الصدري يطالب بخروج كل القوات الاجنبية من العراق بما فيها الاميركية، مشيرا الى ان هذه القوات تتحدث عن التزامات في ظروف معينة لكنها تتراجع بعد ذلك بما ينسجم ومصالحها.
وانتقد الساعدي تصريحات بعض المسؤولين العراقيين لتناغمها مع التصريحات الاميركية في تأييد بقاء قوات الاحتلال في العراق، مطالبا بمحاسبة الناطق باسم الحكومة علي الدباغ بسبب تصريحاته في واشنطن في هذا المجال.
واشار الى ان الحكومة العراقية تتعرض للضغوط من قبل الحكومة البريطانية من اجل توقيع اتفاقية معها على غرار الاتفاقية الامنية المؤقتة التي تم توقيعها مع الولايات المتحدة مؤخرا بضغوط مكثفة من قبل واشنطن.
واعتبر هذا القيادي في التيار الصدري ان خروج القوات المحتلة من العراق باتفاقية مع الحكومة العراقية سيضيع حقوق المواطنين العراقيين المتضررين من ممارسات الاحتلال في العراق، مشيرا الى ان الزام الشعب العراقي لقوات الاحتلال بالخروج من ارضه سيحملها مسؤولية قانونية عن جرائمها بحق العراقيين.