وفي حوار مع قناة العالم الإخبارية أكد غالب قنديل أن للزيارة وماينتج عنا من خطوات مدلولات استراتيجية مهمة علي صعيد المنطقة بعد الهروب الأميركي من العراق حيث شكل مستقبل العلاقة بين العراق وكل من إيران وسوريا الهاجس الرئيسي في الولايات المتحدة وكيان الاحتلال.
وقال إن أوضاع المنطقة تشير بشكل واضح إلي تكوّن كتلة ضد الهيمنة الاستعمارية وعدوانية الكيان الإسرائيلي؛ مؤكداً أن إيران باتت القوة الإقليمية الصاعدة التي لديها الفعل والتأثير في الكثير من قضايا المنطقة وأنها باتت تشكل القوة المركزية في هذه الكتلة التحررية من خلال دعمها لقوي المقاومة وتحالفها مع سوريا.
وحذر من أن هناك حرب غيرمباشرة تشنها الدوائر الاستعمارية الغربية والصهيونية العالمية وقوي الرجعية العربية المتورطة في مخططات هذا التحالف تستهدف إثارة الفتنة وتنشيط الإرهاب؛ مشدداً علي أن مواجهة هذه التحركات يعد هدفاً مشتركاً لبلدان المنطقة.
كما حذر من أن مايستهدف سوريا يطال العراق وإيران وكل دول الإقليم: وبالتالي فإن الدولتان معنيتان بمناقشة هذا الأمر وتنسيق الخيارات المشتركة في التعامل معه.
وأكد أن العراق معني بأمن الخليج الفارسي ستراتيجياً وأن الجمهورية الإسلامية كونها قوة ضامنة لاستقرار واستقلال منطقة الخليج الفارسي، فإن هذا الأمن يعد أحد مستويات الشراكة الستراتيجية بين بغداد وطهران.
ووصف غالب قنديل الزيارة علي أنها "مطحة تاريخية ستؤسس لمابعدها خلال المرحلة المقبلة" مضيفاً أن: الأميركيون سيتلقفون صفعة شديدة القوة من هذه العلاقة التحالفية الواضحة بين الدولتين العراقية والإيرانية، حيث ستمر الولايات المتحدة الأميركية بفترة من الانفعال العصابي والهستيري إزاء أي تطور في العلاقات الثنائية بين الدولتين.
ولفت إلي أن المحافظين الجدد كانوا يتمنون أن تقوم في العراق حكومة تشكل جزئاً من منظومة الحكومات العميلة للغرب وأن تكون معقلاً مناسباً لاستمرار التآمر علي الجمهورية الإسلامية في إيران وعلي سوريا: وأن يدخلوا العراق في موجة جديدة من الاستنزاف كالتي أدخلوه فيها في زمن صدام حسين حيث الحروب الظالمة التي شنت علي الجمهورية الإسلامية والكويت والتي كانت ظالمة بحق الشعب العراقي أولا.
وقلل من شأن الضغوط التي سوف توجه إلي العراق بسبب العلاقة الاستراتيجية التي ينوي توطيدها مع إيران وقال: إن هامش الضغوط التي بحوزتهم ضيق، إذ أن العراق الذي يتطلع إلي دور كبير وفاعل في المجموعة العربية التي يرأسها وكذلك علي مستوي المنطقة لايستطيع أن يقيم أسس هذا الدور إلا بالاستقلال والتوازن والاحتكام إلي مصالحه الوطنية المباشرة وعدم الاستماع للإملائات الأجنبية التي لاتتوخي مصلحة العراقيين.
وبالمقابل أشار إلي الاهتمام الإيراني بالدور العراقي في المنطقة وقال: إن إيران طرحت ضمن عمل اللجنة الرباعية في الشأن السوري ضرورة أن يكون العراق مشاركاً فيها بوصفه رئيساً للمجموعة العربية، وأراد الإيرانيون من خلال هذا الاقتراح أن يفسحوا المجال أمام معدل أعلي للتوازن السياسي في تكوين اللجنة، حتي تكون فرصة لتفعيل الأدوار المثمرة التي يمكن أن تساعد في حل الأزمة.
كما وصف غالب قنديل زيارة وحيدي إلي بغداد علي أنها: تأسيس لنمط متقدم من العلاقات في إطار كتلة المقاومة والاستقلال علي مساحة المنطقة في وجه مشاريع الهيمنة الاستعمارية. وبين أن ماتقدمه إيران من قدرات وإمكانات لكل شعوب المنطقة ولحركات المقاومة والتحرر في المنطقة هو كبير وعظيم، مضيفاً أن الحلف الاستعماري مضطر لأن يجري حسابات جديدة في ضوء هذا التحول.
وخلص إلي القول إن: العراق قرر موقعه كحليف وشريك استراتيجي لإيران وسوريا وحركات المقاومة، وهو من هذا الموقع يؤسس لدور جديد يليق بثقله ووزنه.
10/04 19:47 Fa