لاول مرة منذ 2002 ، السعودية تتوقع عجزا في ميزانية العام المقبل
الثلاثاء ٢٣ ديسمبر ٢٠٠٨
٠٧:٠٨ بتوقيت غرينتش
تتوقع المملکة العربية السعودية ان تسجل اول عجز في ميزانيتها منذ عام 2002 فيما تعزز اکبر دولة مصدرة للنفط في العالم الانفاق العام لحفز الاقتصاد خلال فترة تشهد انخفاضا حادا في أسعار النفط وتراجعا عالميا.
وقالت وزارة المالية السعودية في بيان الاثنين إن المملکة تتوقع تسجيل عجز يبلغ 65 مليار ريال (16 مليار دولار) في ميزانية عام 2009 وذلك للمرة الاولى منذ عام 2002 مع انخفاض حاد في أسعار النفط.
وقال جون سفاکياناکيس کبير الاقتصاديين في بنك ساب "هذه ميزانية لبناء الثقة" مشيرا الى ان اخر مرة سجلت فيها المملکة عجزا في ميزانيتها کان في 2002 .
واضاف "العالم يواجه رکودا والسعودية تنفق الاموال".
وقالت الوزارة في بيان إن السعودية تتوقع أن تحقق فائضا قياسيا يبلغ 590 مليار ريال في ميزانية العام الجاري أي أکثر من ثلاثة أمثال مستواه عام 2007 .
ويتوقع ان يصل الانفاق الحکومي في 2008 الى 510 مليارات ريال بينما تصل الايرادات الى 1.1 تريليون ريال.
واتخذت اسعار النفط مسارا صعوديا حتى تجاوزت مستوى قياسي فوق 147 دولارا للبرميل في يوليو/تموز لکنها فقدت ما يصل الى ثلاثة ارباع قيمتها منذ ذلك الحين وسط مخاوف بشأن تراجع الطلب مع دخول کثير من الاقتصاديات الکبرى ومن بينها الولايات المتحدة واليابان مرحلة الرکود.
ويتوقع ان يرتفع الانفاق الحکومي في 2009 بنسبة 15.8 في المئة عن توقعات انفاق هذا العام والتي بلغت 410 مليارات ريال والتي تجاوزتها السعودية بنسبة 24.4 في المئة مع ضخها اموالا في مشروعات تهدف الى تقليل اعتماد اقتصادها على ايرادات تصدير النفط.
وقال اقتصاديون ان السعودية تحاول تشجيع القطاع الخاص على مواصلة الاستثمار فيما تجعل ازمة الائتمان العالمية من الصعب الوصول الى تمويل وافر وبتکلفة رخيصة.
وقالت وزارة المالية إن من المتوقع أن تتسارع وتيرة النمو الاقتصادي إلى 4.2 في المئة هذا العام من 3.4 في المئة العام الماضي بعد أن بلغت ايرادات المملکة 1.1 تريليون ريال جاء 90 في المئة منها من النفط.