إيهود باراك يأمر بالاستعداد لمهاجمة غزة
الإثنين ٢٢ ديسمبر ٢٠٠٨
١١:٤٩ بتوقيت غرينتش
ساد الانقسام على اجتماع "الحكومة الإسرائيلية" الأحد، بشأن الرد على استئناف المقاومة الفلسطينية إطلاق الصورايخ على مناطق جنوب إسرائيل، بعد انتهاء التهدئة في قطاع غزة التي استمرت لمدة ستة شهور.
وأفادت تقارير إسرائيلية بأن وزير الحرب الاسرائيلي، إيهود باراك، أصدر أوامره باستعداد الجيش لشن "هجوم واسع" على قطاع غزة، الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، فيما دعا رئيس الوزراء المستقيل، إيهود أولمرت، إلى "التريث وعدم اتخاذ قرارات متسرعة."
واستبق باراك الاجتماع الأسبوعي للحكومة بالتشديد على أنه لا يمكن السكوت على عمليات إطلاق الصواريخ باتجاه المناطق الإسرائيلية من قطاع غزة، مشيراً إلى أن أصدر أوامره بالفعل للجيش وقوات الأمن الإسرائيلية بالاستعداد لمواجهة ما ستسفر عنه التطورات الجارية في غزة.
وقال زعيم المعارضة الاسرائيلية وحزب ليكود اليميني بنيامين نتانياهو للحكومة خلال زيارة لمستوطنة سديروت التي تتعرض بانتظام لصواريخ المقاومة "ان حزبي وانا شخصيا نقدم دعمنا للحكومة اذا قررت اعتماد سياسة هجومية" ضد حركة حماس .
من جانبه قال الجنرال في الاحتياط عاموس جلعاد، المسؤول الكبير في وزارة الحرب، لاذاعة الاحتلال "نحن نعد ردنا على تهديدات حماس، ولكن يبقى اتخاذ قرار موعد حصوله وحجمه".
واضاف جلعاد الذي يشغل منصب كبير مستشاري وزير الحرب ايهود باراك "لتنفيذ ضربة يجب التحضير لها بعناية، تماما كما هو الامر بالنسبة الى عملية جراحية" على حد تعبيره.
من جهة ثانية قال مسؤول آخر في وزارة الحرب "ان المواجهة العسكرية بين اسرائيل وحماس اصبحت "حتمية".
من جهتها طالبت زعيمة حزب كاديما (وسط) الحاكم وزيرة خارجية الكيان الاسرائيلي تسيبي ليفني بان "تستعيد اسرائيل قدرتها على الردع وان توقف اطلاق الصواريخ".
من جانبه، قال أولمرت إن "عواقب جميع خطواتنا التي قد نقبل عليها واضحة جداً، كما أن أي حكومة تدرك حجم مسؤولياتها لن تكون سعيدة بقرار شن الحرب، ولكن عليها في الوقت نفسه ألا تتهرب منها"، وفقاً لما نقلت الإذاعة الإسرائيلية.
"سرايا القدس" تتبنى قصف سديروت وعسقلان
وكانت "سرايا القدس"، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، قد تبنت في وقت سابق الأحد، مسؤولية قصف مستوطنة "سديروت"، ومدينة "عسقلان"، ومستوطنة "أشكول" في الاراضي المحتلة بخمسة صواريخ من طراز "قدس" على دفعات.
وقالت السرايا في بيانات لها : "إنه وفي تمام الساعة 7:50، 7:05، 6:47 من صباح الأحد، تمكنت الوحدة الصاروخية لسرايا القدس من قصف مستوطنة سديروت بصاروخين و"أشكول" بصاروخ "قدس"، ومدينة عسقلان بصاروخين من طراز قدس."
وأكدت سرايا القدس أن هجماتها تأتي في "إطار الرد المتواصل على جرائم" إسرائيل في الضفة وقطاع غزة التي ترزح تحت الحصار.
ووسط هذه الأجواء توغلت ثلاث دبابات وجرافة إسرائيلية في شرق دير البلح وسط قطاع غزة. وقالت مصادر فلسطينية وشهود عيان إن القوة الإسرائيلية اعتقلت فلسطينيا أثناء التوغل.
كما اصيبت سيدة فلسطينية مساء الاحد بقصف مدفعي اسرائيلي شرق بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة وفقا لمصادر طبية فلسطينية وشهود عيان.
وقال الطبيب معاوية حسنين مدير عام دائرة الاسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية "اصيبت امراة فلسطينية في الثلاثينات من العمر في قصف مدفعي اسرائيلي على بيت حانون ".
وافاد احد شهود عيان ان السيدة "اصيبت بيدها بشظايا صاروخ ارض ارض بينما كانت بالقرب من منزلها ".
بموازاة ذلك، أكدت مصادر إسرائيلية إطلاق ثمانية صواريخ من غزّة باتجاه إسرائيل صباح الأحد، ما أسفر عن بعض الأضرار وإصابة شخص بجروح طفيفة.
وقال المصدر إن صاروخاً نجح في إلحاق أضرار في منزل بينما تسبب آخر في إصابة إسرائيلية بجروح طفيفة.
وأوضح المصدر أن الفصائل الفلسطينية المسلحة أطلقت 24 صاروخاً من طراز "القسام" و11 قذيفة هاون باتجاه إسرائيل السبت، ملحقة بعض الأضرار المادية.
وكانت غارة جوية إسرائيلية استهدفت فلسطينيين في غزة ، قد أسفرت عن استشهاد فلسطيني وجرح آخر السبت وفق المصادر الفلسطينية.
يُذكر أن هذا التصعيد يأتي بعد انتهاء التهدئة المعمول بها منذ ستة أشهر مع إسرائيل، صباح الجمعة الماضي.
"حماس" تنفي وجود أي اتصالات لتمديد التهدئة
في الغضون نفى صلاح البردويل، الناطق باسم كتلة "حماس" البرلمانية، وجود أي اتصالات عربية أو إقليمية مع حركة "حماس" لتمديد أو تجديد التهدئة التي انتهت الجمعة (19/12)، معتبراً الأنباء التي شاعت حول وجود ضغوطات مصرية على الحركة ليست إلا "بالونات اختبار" لاكتشاف مدى رغبة "حماس" في تجديد التهدئة.
وأضاف البرلماني الفلسطيني: "لا معنى لتهدئة بالمفهوم الذي تريده إسرائيل."
وأعلنت حركة "حماس" رسمياً الجمعة، انتهاء التهدئة، عقب اجتماع عقدته مع الفصائل الفلسطينية في غزة، متمسكة بحقها في الرد على أي خرق إسرائيلي ضد قطاع غزة.
واشترط البردويل، مو