عاجل:

السعودية على شفا الثورة؟

الأربعاء ٠٣ أكتوبر ٢٠١٢
٠٥:٥٥ بتوقيت غرينتش
السعودية على شفا الثورة؟ الثورة آتية الى السعودية لا مَحالة. جميع المعطيات والأرقام تشير الى ذلك. التاريخ، الفكر الاستبدادي، الفقر، انعدام المساواة، التركيبة الاجتماعية، الخلافات المقبلة على الحكم... جميعها عوامل تؤكّد أن الثورة التي عمل آل سعود على تأجيلها منذ انتفاضات الربيع العربي، في طريقها الى ربوع المملكة، لكن السؤال هو متى، وكيف سيتعامل الرئيس الأميركي المقبل مع التحدي الأكبر عندما ينفد الوقت ويبدأ انهيار أكبر شركائه الشرق أوسطيين؟

كل تلك المعطيات عالجتها الصحافية كارين إليوت هاوس في كتابها عن السعودية «On Saudi Arabia:Its People, Past, Religion, Fault Lines and Future». شرحت بشكل تفصيلي عوامل تفجر الثورة داخلها ثم انهيارها، ومكونات شعبها وتاريخها ودينها والخطوط الحمراء ومستقبلها. قدمت صورة قاتمة عن البلاد التي تغلي بالتوترات والغضب الداخليين.

وينقل تقرير لموقع «مونيتور» عن الكتاب، الذي صدر حديثاً، أن أكثر من 60 في المئة من السعوديين هم دون العشرين، غالبيتهم لا تملك الأمل في الحصول على وظيفة. 70 في المئة من السعوديين غير قادرين على تملك منزل. 40 في المئة دون خط الفقر.

ويُعَدّ أفراد الأسرة المالكة، الأمراء والأميرات، أكثر من 25 ألف فرد، ويملكون غالبية الأراضي والمصالح القيّمة، بما أن النظام يقدر لكل منهم راتباً وثروة. وأكثر، المملكة لا تأكل مما يزرع أبناؤها، ولا تلبس مما يصنعون، حياة المملكة تقوم على عمل العمال الأجانب. الـ 19 مليون سعودي يعتمدون على 5.8 ملايين عامل أجنبي لتسيير الأعمال.

وبحسب هاوس، فإن الاختلافات بين الأقليم، وحتى «العنصرية الإقليمية»، «هي واقع يومي في الحياة السعودية». فأهل الحجاز في الغرب والشيعة في الشرق مستاؤون من أسلوب الحياة الصارم للوهابية، الذي فُرض باسم القرآن في صحراء نجد الوسطى.

إضافة إلى ذلك، بات التمييز الجنسي، وهو ضرورة بالمفهوم الوهابي، مشكلة متنامية، بعدما أصبحت المرأة السعودية متعلمة ومن دون أمل في الحصول على عمل. 60 في المئة من المتخرجين السعوديين نساء! لكنهم لا يشكلون سوى 12 في المئة من القوى العاملة.

ثورة في السعودية، لن تكون مماثلة في أي بلد عربي. ثورة في السعودية تعني ثورة في ثاني أكبر احتياطي للنفط في العالم، بما أن برميلاً من أصل 4 ينتج هناك.

إضافة الى ذلك، فإن التحالف الأميركي السعودي هو الأقدم في المنطقة، يعود الى عام 1945 حين التقى الرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت مع مؤسس المملكة عبد العزيز بن سعود وأبرم معه صفقة النفط مقابل الأمن. أما اليوم، فإن الولايات المتحدة بحاجة الى السعودية أكثر من أي وقت. صادراتها النفطية من المملكة. التحالف مع مصر (بعد الانتفاضة) بات مشكوكاً فيه. العراق ينحو باتجاه ايران. والسعوديون هم حلفاء أساسيون للأميركيين في الحرب على «القاعدة» في اليمن وغيرها؛ فالاستخبارات السعودية ساعدت في إحباط هجومين على الأقل للتنظيم داخل اميركا منذ 2010. هذا إضافة الى اهمية الدعم السعودي من أجل احتواء إيران.

رغم هذه الأهمية لآل سعود بالنسبة إلى واشنطن، هناك في المقابل مصدر للقلق. الاستخبارات الأوروبية تقول إن أغنياء السعودية لا يزالون الممول الأول للجماعات الأصولية الإسلامية، ومن ضمنها «طالبان» الأفغانية و«لاشكر طيبة» الباكستانية. كذلك فإنها ساعدت نظام جارتها الصغيرة البحرين على سحق الانتفاضة الديموقراطية في الجزيرة التي تستضيف الأسطول الأميركي الخامس.

ومن الناحية التاريخية، المملكة السعودية هي الدولة الثالثة التي أنشأها آل سعود. الدولة الأولى تأسست عام 1745، لكنها انهارت بسبب التدخلات الخارجية والخلافات الداخلية على ولاية العرش. والثانية تأسست في عام 1824، والثالثة هي الدولة الحالية المؤسسة في عام 1932. والثلاث بُنيت على تحالف بين أسرة آل سعود وفكر محمد بن عبد الوهاب. ومعلوم أن هذا التحالف شكل عماد تماسك المملكة واستقرارها حتى الوقت الراهن.

وقائع وأرقام تعرضها كارين في كتابها، الذي تشير فيه إلى أن المملكة كانت محظوظة في الآونة الأخيرة بقيادات جيدة. لكن الدولة الثالثة لآل سعود، على موعد مع مواجهة غير مسبوقة في خلافة العرش. وتقول إن التاريخ غير مشجع أيضاً، فالدولة الثانية انهارت بسبب خلافات على السلطة في أواخر القرن التاسع عشر. اضافة الى ذلك، فإنه كلما نجحت الثورات في العالم العربي، اقتربت الثورة أكثر من أبواب آل سعود، لأن السعوديين سيطمحون بدورهم الى حكومة أكثر ديموقراطية.

لكن الكاتبة تحذر من أن هذه الثورة قد تأتي من الأصوليين الغاضبين من التحالف مع الأميركيين. وتقول إن هناك سيناريوات مختلفة لما يمكن أن يحصل في المملكة. الملكيات المطلقة غير قابلة للإصلاح، لذلك فإنه ما إن يبدأ التغيير في الدكتاتوريات العميقة يصعب السيطرة عليه.

(الأخبار)

0% ...

آخرالاخبار

الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


المسؤول الأمني: نحن لا نعترف مطلقاً بمفهوم الهجوم المحدود أو قصير المدى.. أي عدوان سيُقابل برد شامل يتجاوز حدود المنطقة


المسؤول الأمني: إيران لن تضع أي قيود جغرافية أو زمنية أو متعلقة بالأهداف في دفاعها عن النفس


مسؤول أمني رفيع المستوى لقناة برس تي في: أي هجوم على إيران سيُقابل برد فوري وشامل ومدمر


"اسرائيل" تتحول الی عبء انتخابي في الولايات المتحدة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري