الرئيس المالي يصعد لهجته ضد المسلحين الطوارق
الإثنين ٢٢ ديسمبر ٢٠٠٨
١١:١٨ بتوقيت غرينتش
صعد الرئيس المالي امادو توماني توريه لهجته أمس الاحد، ضد الطوارق ما يشير الى تغيير في الاستراتيجية بعد الهجوم الذي شنه المسلحون ضد حامية عسكرية في نامبالا (500 كلم الى شمال شرق باماكو).
وقال توريه خلال جولة له في منطقة كاييس: "هذا كثير ولا يمكننا ان نستمر في التحمل، لا يمكننا ان نستمر في عد موتانا، لا يمكننا ان نستمر في البحث عن السلام".
ويرى المراقبون انه حتى وان اكد الرئيس المالي انه يبحث عن السلام فان خطابه يعتبر تحولا في الازمة.
وفي عودة الى الهجوم على نامبالا الذي نسبته مصادر رسمية الى جماعة ابراهيم اج باهانغ، تساءل الرئيس: "يطلقون النار على كل شيء يتحرك، يطلقون النار على العسكريين ويطلقون النار على المدنيين وماذا يعني هذا الامر؟".
وحسب وزارة الدفاع المالية فان هجوم نامبالا اوقع 9 قتلى في صفوف القوات المسلحة و11 قتيلا في صفوف المهاجمين.
وكان مصدر مقرب من الطوارق اكد في مالي ان المسلحين قتلوا 20 عسكريا ماليا على الاقل السبت في هجوم على حامية للجيش في منطقة نامبالا. وقال ان "هناك عشرين قتيلا في صفوف الجيش. نحن ناسف لذلك، لكن كان الامر اما نحن او هم. سقط جرحى في صفوفنا".
وكان الرئيس المالي دعا في 14 كانون الاول/ديسمبر الجاري الطوارق الى السلام، خلال زيارة الى شمال البلاد. وقال "لقد تدربت من اجل الحرب، لكني افضل السلام. فليستمع اخواني (الطوارق) في الجبال الي، فلينزلوا وياتوا الي ليصنعوا السلام".
وتجمع مئات من مسلحي الطوارق خلال الاشهر الماضية في منطقة كيدال، شمال شرق البلاد، في جبال المنطقة المحاذية للجزائر. وهم يشترطون لعودتهم "التطبيق الحازم" لاتفاقات السلام المبرمة في الجزائر العام 2006.
ومنذ توقيع اتفاق الجزائر العام 2006 الذي يبقى اساسا للمفاوضات بين الطوارق والحكومة، تخلى المسلحون عن المطالبة بحكم ذاتي لمنطقة كيدال، فيما التزمت الحكومة تعجيل التنمية في مناطق الشمال الثلاث.
لكن شروط نزع سلاح المسلحين وتشكيل "وحدات خاصة" لا تزال موضع تفاوض.