أفاد مسؤول في بلدية موسكو اليوم الاثنين، ان نسبة الوفيات ارتفعت في المدينة بسبب موجة الحر والدخان الخانق.
واضاف المسؤول ان نسبة الوفيات تضاعفت، حيث سجلت سبعمئة حالة وفاة يوميا خلال الايام الاخيرة، مقابل ثلاثمئة وثمانين حالة.
وتخيم على موسكو، العاصمة العملاقة البالغ عدد سكانها عشرة ملايين نسمة، منذ اسبوع سحابات كثيفة من الدخان المنبعث من حرائق اعشاب مستنقعات المنطقة وعلى غرار الايام السابقة وضع العديد من المارة صباح اليوم الاثنين اقنعة للتنفس.
وحذرت اجهزة الرصد الجوي الاثنين من ان الرياح الجنوبية الشرقية التي تدفع الدخان نحو المدينة ستتواصل.
ونقلت وكالة انترفاكس عن مسؤول في تلك الاجهزة ان "اتجاه الرياح سيؤدي الى المزيد من التدهور في وضع المدينة البيئي وسيتراجع انقشاع الرؤية الى مئة متر".
واعلنت مسؤولة في مرصد نوعية الهواء في موسكو ان مؤشرات التلوث بلغت ثلاثة اضعاف عتبة الانذار.
وقالت المسؤولة ايلينا ليزينا: "اننا نشهد مجددا اليوم دخانا كثيفا وارتفاعا في كثافة المواد الملوثة".
واضافت في تصريح لاذاعة اصداء موسكو: "انها بشكل اساس جزيئات لا يتجاوز حجمها عشرة الميكرونات من مونوكسيد الكربون والهيدروكربونات الخاصة التي تشير معطياتها الحالية الى كثافة تبلغ ثلاثة اضعاف النسبة العادية".
ونصحت عدة سفارات اجنبية مواطنيها بمغادرة المدينة.
ورغم تاخير عشرات الرحلات الجوية بسبب تدني الرؤية، غادر عدد قياسي من الركاب يقدر بنحو 105 الاف، المدينة الاحد من مطاري موسكو وفق ما نقلت وكالة ريا نوفوستي الاثنين عن لجنة النقل الجوي الروسية روسافياتسيا.
وتعيش روسيا اسوأ موجة حر وحرائق الغابات التي اجتاحت غربي البلاد منذ اكثر من قرن في حين تتواصل جهود فرق الاطفاء مدعومة بالاف العسكريين لاحتواء النيران التي اودت بحياة عشرات الاشخاص، وامتدت على مساحة نحو مئتي الف هكتار.
ولا زالت حرائق الغابات الضخمة التي تسببت حتى الان في مصرع 52 شخصا، مستعرة في الجزء الغربي من البلاد الذي تجتاحه منذ بداية تموز/يوليو موجة قيظ غير مسبوقة.