وفي خطابه الذي إستمر نحو ساعتين ونصف الساعة ، تعهد أردوغان الذي أعيد إنتخابه رئيسا ً للحزب للمرة الأخيرة على ما يبدو، بوضع دستور أكثر تنوعا ً وفتح صفحة جديدة في العلاقات مع أكراد تركيا البالغ عددهم قرابة خمسة عشر مليونا ً ويخوضون صراعا ً مع أنقرة منذ ثمانينات القرن الماضي أوقعت أكثر من خمسين ألف قتيل من الجانبين ولا تزال مستمرة .
رئيس الوزراء التركي الذي فشلت جهوده لإٍستجلاب تدخل خارجي في في سورية ، طلب من روسيا والصين وإيران إعادة النظر بمواقفهم من الأزمة السورية بما يتلاءم ورؤيته المدعومة من الغرب وبعض الدول العربية ، كما خاطب نائب الرئيس العراقي المحكوم بتهم إرهابية في بلاده بلقبه كنائب للرئيس مع ما في ذلك من صب للنار على زيت العلاقات المتوترة مع بغداد .
وفي ما يتعلق بعلاقة تركيا مع الكيان الإٍسرائيلي قال أردوغان : لن نساوم أبدا ً على موقفنا المبدئي والحاسم المعارض لإرهاب الدولة الذي يمارسه كيان الإحتلال في إشارة إلى قضية سفينة مرمرة التي سقط فيها تسعة أتراك بنيران قوات الإحتلال الإسرائيلي عندما كانت متوجهة مع قافلة دولية لكسر حصار غزة .
تبقى الإشارة إلى أن ما ميز المؤتمر إضافة إلى خطاب أردوغان بإستنهاض ما أطلق عليه المراقبون العثمانية الجديدة ، حضور أبرز قادة الإخوان المسلمين في العالم ، وفي مقدمهم الرئيس المصري محمد مرسي ورئيس حزب النهضة الحاكم في تونس راشد الغنوشي ورئيس المكتب السياسي في حركة حماس خالد مشعل .فما هي حدود طموحات أردوغان؟