واضاف نور الدين في حديث مع قناة العالم مساء الاثنين ان ما طرحه المؤتمر للمرة الاولى بشكل اوضح من ذي قبل هو ابعاد المؤتمر الذي يتحرك من خلاله اردوغان وحزب العدالة والتنمية وهو معسكر فئة محددة في العالم الاسلامي هي جماعة الاخوان المسلمين .
واشار خبير الشؤون التركية الى ان الحضور الطاغي لقيادات الاخوان من مصر وتونس وفلسطين لن يخدم طموح تركيا لان تكون زعيمة للدول الاسلامية لان الذي يتطلع الى هذه الزعامة يجب ان يكون على مسافة واحدة من جميع الاطراف في العالم الاسلامي وهو ما لم يتحقق من قبل تركيا .
وتابع نور الدين قائلا : ان التطلع لزعامة العالم الاسلامي يتطلب انسجاما مع رغبات الشعوب والمجتمعات الاسلامية في حين ان تركيا دولة اطلسية تمتلك علاقات قوية مع اسرائيل خاصة في المجال الاقتصادي حيث يزداد التبادل التجاري بينهما بنسبة 35 – 40 بالمئة كل عام ، كما ان اردوغان لم يتناول القضية الفلسطينية في خطابه امام المؤتمر بنفس القوة التي كانت عليها مواقفه من قبل واكتفى بالقول ان اعتذار اسرائيل يكفي لتطبيع العلاقات مع تل ابيب بل انه سحب يده من قضية المطالبة بكسر الحصار عن قطاع غزة من خلال احالة هذه القضية الى الرئيس المصري .
وحول سعي اردوغان الى تحويل النظام السياسي في تركيا الى نظام رئاسي او شبه رئاسي بقيادته هو قال خبير الشؤون التركية ان اردوغان لم يشر في خطابه بشكل واضح الى عزمه على احداث هذا التغيير ، لكن طموح الرجل يسير بهذا الاتجاه رغبة منه في حصر المزيد من الصلاحيات بيده .
واعتبر ان ما جرى في المؤتمر هو ان اردوغان حول حز العدالة والتنمية الى مؤسسة بحيث ان البرنامج الذي يضعه سواء من موقعه كرئيس للحزب او رئيس للوزراء أو للجمهورية هو الذي يرسم خارطة الطريق لحزب العدالة والتنمية ليس فقط حتى عام 2023 بل الى 2071 وهما الذكرى المئوية لتأسيس الجمهورية التركية والذكرى الالفية لدخول الاتراك الى الاناضول وهما تاريخان ركز عليهما اردوغان في خطابه .
واكد خبير الشؤون التركية ان هناك ايديولوجيا كامنة ليس فقط عند حزب العدالة والتنمية بل عند معظم المسار الذي اتخذته النزعة القومية التركية منذ عشية الحرب العالمية الاولى والى الان وهي النزعة المعروفة التي وضعها المنظر التركي القومي المعروف زياكروك الب المتمثلة بالطرح القومي الاسلامي .
Ma.18:10.1