عاجل:

القوة الايرانية الضاربة والعربدة الصهيونية

الثلاثاء ٠٢ أكتوبر ٢٠١٢
٠٢:٠٧ بتوقيت غرينتش
القوة الايرانية الضاربة والعربدة الصهيونية يبدو من الواضح ان التحالف الاميركي ــ الصهيوني يراهن كثيرا على "عوامل الغطرسة والتسلط والغرور" في تعامله مع (التحدي الايراني) وهي ما تجعله يبالغ في اطلاق تهديداته التصعيدية والاستفزازية ضد طهران وحلفائها دون ان يستشعر عظمة القدرات التي تخبئها الجمهورية الاسلامية على مستوى الردع والدفاع والمقاومة.

صحيح ان زعماء هذا التحالف يتابعون لحظة بلحظة مسيرة المكاسب والابداعات الاسلامية الايرانية وبخاصة في جوانب التسلح الدفاعي ارضا وجوا وبحرا، وقد يكونون قد رسموا لانفسهم تصورا عن ما هو في حيازة طهران من اوراق رابحة في مضمار لجم عربدة قادة اسرائيل المجانين وعلى رأسهم مجرم الحرب "بنيامين نتنياهو"، الا ان ارتهان هؤلاء "الزعماء" للعقلية الاستكبارية  ضرب حجبا من غشاوة العمى والتعنت والعنصرية على ابصارهم، فلم يعودوا يعتقدون بوجود اية قوى او اقطاب، يمكن ان تضاهيهم وتنافسهم وتردعهم في هذا العالم الفسيح.
فالثابت انَ هذه "العقلية الاستكبارية" هي التي سولت للنفوس المريضة لصانعي القرار في الولايات المتحدة والدول الاوروبية والكيان الصهيوني الغاصب التمادي في  تأجيج "نعرة العدوان والتطاول والاساءة" التي اتخذت اشكالا متعددة، عسكرية (كالتدخل الصارخ في شؤون سورية ولبنان والعراق والبحرين وافغانستان و باکستان)، وسياسية (كالضغوط القائمة ضد ايران جراء تمسكها بحقوقها المشروعة في امتلاك الطاقة النووية للاغراض السلمية) وعقائدية (على مستوى الممارسات والافلام والصور ورسوم الكاريكاتير المسيئة للنبي الاكرم محمد (ص) وحرق القرآن الكريم  وتشويه المقدسات الاسلامية والسماوية دون استثناء).
ومما لا شك فيه ان الكيان الصهيوني الذي يحاول منذ 12 عاما،  التخلص او في الاقل التخفف من عقدة الهزائم المذلة التي مني بها على ايدي ابطال المقاومة الاسلامية والوطنية اللبنانية والفلسطينية في الاعوام 2000 و2006 و2008، هو المرشح الاتعس حظا، للاندحار والسقوط بل و(الزوال)، حال وقوع اية مناجزة حقيقية في الشرق الاوسط ولاسيما في منطقة الخليج الفارسي و مضيق هرمز.
فالتقارير الاخبارية والمعلوماتية، تؤكد بشكل لالبس فيه، على تدهور الاوضاع الاجتماعية والسياسية والاقتصادية فضلا عن انهيار المعنويات العسكرية في الكيان الصهيوني، وهو ما يبرز الى السطح الدوافع التي جعلت زعماء "الدولة العبرية" يلجأون الى لغة التهديد والوعيد والتحريض ضد الجمهورية الاسلامية ــ تحديدا ــ تحت ذريعة تعاظم ما يسمى بـ "خطر القنبلة النووية الايرانية"، مع ان اكثر الاطراف ارتباطا بهذا الملف، وهما مجموعة دول 5+1 والوکالة الدولية للطاقة الذرية لا تملكان اية ادلة او شواهد مادية او عينية، يمكن ان تثبت هذا الزعم.
وازاء ذلك اعتبر معظم الخبراء والمحللين والمراقبين المنطقيين، التمثيلية التي قام بها رئيس حكومة العدو نتنياهو، وراء منصة الجمعية العامة للامم المتحدة اواخر ايلول الماضي (2012)، ابتغاء تأليب المجتمع الدولي على ايران، دليلا واضحا على عجز الكيان الغاصب لفلسطين والقدس الشريف، ومؤشرا قويا، عزز الاعتقاد السائد حول تضاؤل "النفوذ الصهيوني المصطنع" في الشرق الاوسط.
لقد اكدت طهران مرارا وتكرارا، حرصها البالغ على استقرار الامن والسلام في المنطقة والعالم ودعمت موقفها هذا بالكثير من السياسات والافعال المتوازنة بغية ابعاد شبح الحروب والمغامرات الطائشة للاعداء الخارجيين والاقليميين، عن العالم الاسلامي. كما انَّ ايران تبذل قصارى جهدها لقيام حوار وطني بين الشعوب والحكومات في البلدان العربية التي امتدت اليها الايدي الغربية الصهيونية الاثيمة من اجل ضرب ا لمنطقة ودولها وابنائها من الداخل، تحت ذريعة نشر الديمقراطية والحريات والتعددية.
كما ان الجمهورية الاسلامية حذرت على الدوام تلك الاطراف الخليجية المعروفة وتركيا من مغبة التورط اكثر فاكثر في تنفيذ المؤامرة الصهيو غربية، باعتبارها مؤامرة شيطانية خبيثة تستهدف تدمير الامة برمتها بسلاح التفرقة والطائفية والعنصرية.
اما بالنسبة للتهديدات الصهيونية التي تزايدت في الاونة الاخيرة، فان طهران تفسرها بانها ناجمة عن عقدة الضعيف العاجز والمهزوم المكتوي، الذي لا يجرؤ على المناجزة او المنازلة وجها لوجه، وهو ما يضطره الى اعتماد لغة قرع طبول الحرب، واستخدام اسلوب التهريج والضجيج الفارغين للظهور بمظهر القوي ذي البطش امام العالم.
لکن في مقابل کل هذه الزوبعة المرعوبة، فان الجمهورية الاسلامية لا تتردد عن الاعلان  و بملء الفم ان وقوع أي عدوان صهيوني على منشآتها او اراضيها او مصالحها الوطنية والاقليمية، لا يعني سوى ازالة "اسرائيل" من خارطة المنطقة البتة.
حميد حلمي زادة

0% ...

آخرالاخبار

10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


المسؤول الأمني: نحن لا نعترف مطلقاً بمفهوم الهجوم المحدود أو قصير المدى.. أي عدوان سيُقابل برد شامل يتجاوز حدود المنطقة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري