جرحى بغارات على غزة والمقاومة ترد بقصف مستوطنات
الإثنين ٢٢ ديسمبر ٢٠٠٨
١٠:٢٦ بتوقيت غرينتش
افادت مصادر طبية فلسطينية ان 3 مقاومين فلسطينيين وطفلة اصيبوا بجروح في وقت متاخر الاحد جراء قصف جوي اسرائيلي على حي الشجاعية شرق مدينة غزة.
وقال الطبيب معاوية حسنين مدير عام دائرة الاسعاف و الطوارئ في وزارة الصحة: ان 3 مقاومين وطفلة اصيبوا بشظايا صاروخ في غارة جوية اسرائيلية بجوار مسجد التوفيق في منطقة الشجاعية شرق غزة.
ووصف حسنين اصابة المقاومين بـ "المتوسطة" مضيفا "اما اصابة الطفلة والتي تبلغ قرابة الاربعة اعوام فجروحها طفيفة".
وقبل ذلك اصيبت سيدة فلسطينية بقصف مدفعي اسرائيلي في بيت حانون شمال القطاع.
على الجانب الاخر، اصيب مستوطن جراء سقوط قذيفة هاون قرب مستوطنة سيديروت المحاذية لقطاع غزة.
كما اصاب صاروخ منزلا في سيديروت دون وقوع اصابات.
وقال متحدث باسم جيش الاحتلال ان الفلسطينيين اطلقوا 49 صاروخا وقذيفة هاون باتجاه المستوطنات منذ انتهاء التهدئة.
واعلنت فصائل المقاومة الفلسطينية انها ردت على العدوان الاسرائيلي بقصف مستوطنة سيديروت ومدينة عسقلان وتجمع اشكول الاستيطاني ومستوطنات اخرى في النقب الغربي ومواقع عسكرية محاذية للقطاع.
كما اكدت فصائل المقاومة انها تاخذ تهديدات الاحتلال على محمل الجد، وانها جاهزة لمواجهة اي عدوان اسرائيلي.
وقال رئيس الحكومة الفلسطينية في غزة اسماعيل هنية ان الشعب الفلسطيني لن تقضي عليه اي ضربة.
واتهم هنية الكيان الاسرائيلي بعدم الالتزام بشروط التهدئة التي كانت قائمة مع الفصائل الفلسطينية.
اسرائيليا، قال رئيس الوزراء المستقيل ايهود اولمرت ان حكومته لا تريد ان تتعجل في خوض معرکة ضد قطاع غزة، لکنها لا تريد ان تتجنبها ايضا.
موقف اولمرت جاء خلال الاجتماع الاسبوعي لحكومته وسط خلافات بين اعضائها من عواقب الهجوم على غزة، عززتها حالة الذعر والخوف التي تعيشها المستوطنات الاسرائيلية بعد ان شهدت تساقط عشرات الصواريخ الفلسطينية.
من جهتها، تعهدت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني بانهاء ما وصفته بحکم حماس في قطاع غزة في حال انتخابها رئيسة للوزراء خلال الانتخابات المقررة في شباط/فبراير المقبل.
وقالت ليفني امام مجموعة من اعضاء حزبها کاديما ان اي حکومة ستتولى رئاستها ستجعل من الاطاحة بنظام حماس في غزة هدفا استراتيجيا.
واضافت ان وسيلة تحقيق هذا الهدف ستکون عسکرية واقتصادية ودبلوماسية.
بدوره، اكد زعيم حزب الليكود الاسرائيلي بنيامين نتانياهو دعمه للحكومة في حال قررت شن عمل عسكري في قطاع غزة ردا على اطلاق صواريخ على المستوطنات.
وانتقد نتانياهو بشدة خلال جولة في مستوطنة سديروت، حزب كاديما الحاكم لانه لم يتحرك بالحزم الكافي لمنع حركة حماس من السيطرة على القطاع، على حد قوله.
وقال انه يجب الاطاحة بحماس على الامد البعيد، والانتقال الى الهجوم، واعتماد استراتيجية فعالة في الامد المنظور، مضيفا ان مثل هذه الاستراتيجية لا يعني ضرورة احتلال قطاع غزة.
اما وزير الحرب ايهود باراك فدعا المسؤولين الاسرائيليين الى مزيد من ضبط النفس. وقال "لا يمكننا قبول الوضع في غزة. لقد اصدرت توجيهات الى الجيش والاجهزة الامنية للاستعداد لكن صيحات الحرب مضرة وغير مجدية" على حد قوله.
من جانبه قال الجنرال في الاحتياط عاموس جلعاد، المسؤول الكبير في وزارة الحرب، لاذاعة الاحتلال "نحن نعد ردنا على تهديدات حماس، ولكن يبقى اتخاذ قرار موعد حصوله وحجمه".
واضاف جلعاد الذي يشغل منصب كبير مستشاري وزير الحرب ايهود باراك "لتنفيذ ضربة يجب التحضير لها بعناية، تماما كما هو الامر بالنسبة الى عملية جراحية" على حد تعبيره.
من جهة ثانية قال مسؤول آخر في وزارة الحرب "ان المواجهة العسكرية بين اسرائيل وحماس اصبحت "حتمية".
وقال هذا المسؤول الكبير طالبا عدم كشف اسمه ان "الطريق الذي نسلكه بشأن غزة واضح. الوضع في غزة غير واضح ولا يحتمل. اعتبارات الجيش هي التي ستقرر توقيت الاحداث".