علماء أميرکيون يعيدون تکوين مرض في خلايا عصبية لدراسته
الأحد ٢١ ديسمبر ٢٠٠٨
٠٢:٥٨ بتوقيت غرينتش
نجح علماء أميرکيون في تکوين أول نموذج بشري لدراسة مرض مدمر في الأعصاب بشکل يسمح لهم بمتابعة تطور المرض الأمر الذي قد يساعد الباحثين على التوصل لطريقة لعلاجه.
وجاء تكوين هذا النموذج باستخدام خلايا جلد طفل يعاني من ضمور عضلي شوکي وهو مرض وراثي يهاجم الخلايا العصبية الحرکية في العمود الفقري شکل الباحثون مجموعة من الخلايا العصبية المصابة بنفس المرض. وسمحت النتائج للعلماء بمتابعة الخلايا العصبية وهي تموت.
وقال کليف سفيندسون من جامعة ويسکونسن ماديسون في مقابلة هاتفية "الآن يمکننا أن نبدأ من بداية تطور المرض واعادة العملية في المعمل."
ونتيجة ما توصل إليه الباحثون والتي نشرت في دورية جورنال نيتشر العلمية تمثل في أحدث تقدم في مجال الأبحاث التي تعيد برجمة خلايا عادية لکي تبدو وتتصرف کما لو کانت خلايا جذعية جنينية.
وقال سفيندسون إن الضمور العضلي الشوکي هو أکثر أسباب الوفاة شيوعا في الطفولة وهو ناجم عن خلل في بروتين اسمه (إس.إم.إن) الذي يساعد على بقاء الخلايا العصبية الحرکية.
وتابع سفيندسون "بروتين (إس.إم.إن) يساعد على بقاء الخلايا العصبية الحرکية. إنها خلايا تجعل العضلات تتحرك."
ويذكر ان النوع الشديد من المرض تبدأ أعراضه تظهر خلال الشهور الستة الأولى من عمر الأطفال ثم يتطور تدريجيا إلى ضعف عضلي وفقدان الحرکة.
واشار سفيندسون إن الأطفال الذين يعانون من النوع الشديد من المرض "ينتهي بهم الأمر وقد أصيبوا بشلل کامل" مضيفا أنهم يموتون عادة عن الثانية من عمرهم.
وشکل فريق سفيندسون خلايا عصبية حرکية تعاني من الخلل الوراثي الذي يؤدي للإصابة بالضمور العضلي الشوکي مع نوع جديد قوي من الخلايا هي الخلايا الجذعية المحفزة (أي.بي.إس) التي تتصرف کما لو کانت خلايا جذعية جنينية.
واستخدم الباحثون خلايا جلد من طفل مريض بالضمور العضلي الشوکي لتکوين الخلايا الجذعية المحفزة وتحفيزها لکي تصبح خلايا عصبية حرکية.
ولأن کل خلية في الجسم تحتوي على نفس الصفات الوراثية فان الخلايا العصبية الحرکية التي جرى تکوينها من خلايا جلد الطفل تحتوي على نفس المرض الوراثي.
وشکل الفريق أيضا خلايا عصبية حرکية من خلايا والدة الطفل السليمة.
وبعد شهرين بدأت الخلايا العصبية الحرکية من الطفل تموت في حين أن خلايا الأم ظلت تنمو بشکل طبيعي.
وقال سفيندسون "حدث انقسام فجأة وجرى ربطه بنقص بروتين (إس.إم.إن)،ولأن الخلايا الجذعية المحفزة (أي.بي.إس) يمکن أن تنمو لشهور أو أعوام في المعمل يمکن تکرار التجربة في العديد من الخلايا".
ويشبه سفيندسون ذلك بتسجيل فيديو لحادث مروري.
واستطرد کليف سفيندسون "يمکن أن تشاهد التسجيل مرة بعد أخرى لمعرفة کيف وقع الحادث. أيضا الخلايا الجذعية المحفزة تسمح لك باعادة کيفية تطور المرض."
وأضاف أن الاکتشاف سيساعد أيضا صناع الدواء على اختبار أدوية محتملة للحيلولة دون تسبب المرض في الوفاة.