صدامات جديدة مع دخول الاحتجاجات في اليونان اسبوعها الثالث
الأحد ٢١ ديسمبر ٢٠٠٨
٠٢:٣٤ بتوقيت غرينتش
دخلت موجة الاحتجاجات التي تشهدها اليونان اليوم الاحد اسبوعها الثالث، في وقت لا زال الوضع متوترا اثر صدامات جديدة اندلعت ليلة امس بين الشرطة ومحتجين في محيط جامعة اثينا، حيث قتل الشاب اليوناني برصاص الشرطة.
وخاض مئات الشبان اليونانيين معارك مستمرة مع الشرطة في اثينا في ساعة متاخرة الليلة الماضية، ورشق طلاب شرطة مكافحة الشغب بالحجارة وقنابل البنزين خارج مباني الجامعة بعد تحول تجمع سلمي الى اعمال عنف.
واغلقت الشرطة الطرق المحيطة واطلقت الغاز المسيل للدموع على الشبان الذين لجأوا الى حرم الجامعة والذي يحظر على الشرطة دخوله.
وانتظرت مجموعة من الامهات القلقات في الخارج لمرافقة اولادهن خلال خروجهم من المبنى.
وقال مسؤول بالشرطة طلب عدم نشر اسمه "يوجد اكثر من 600 طالب وهم يدخلون ويخرجون من الجامعة ملقين حجارة وزجاجات مولوتوف".
ولم ترد انباء عن وقوع اصابات.
ولا زال طلاب يحتلون مئات المدارس وعدة جامعات في شتى انحاء اليونان.
وفي مدينة سالانيك بشمال اليونان احتل متظاهرون محطة اذاعة ودور سينما لفترة وجيزة.
وغذى هذه الاحتجاجات التي تعد اسوأ احتجاجات عرفتها اليونان منذ عشرات السنين الغضب من البطالة بين الشبان والاصلاحات الحكومية والازمة الاقتصادية العالمية.
وكانت اثينا هادئة والشوارع مزدحمة بالمتسوقين بمناسبة عيد الميلاد معظم يوم امس السبت.
وقالت الشرطة انه مع حلول الليل عاثت مجموعة من الشبان دمارا في انحاء منطقة كولوناكي الراقية حيث قاموا باحراق سيارتين والقاء قنابل حارقة على مكتب شركة تقدم معلومات ائتمانية للبنوك ووزارة المالية.
وكان مسؤول بالشرطة قد قال في وقت سابق ان المكاتب تابعة لوزارة المالية.
وفي وقت سابق انتهت مسيرة نظمت تاييدا لحقوق المهاجرين باشتباكات بالايدي مع رجال الشرطة عندما قام المتظاهرون برشقهم بالبيض والقمامة خارج البرلمان.
واعلن زعماء الاتحادات والطلاب عن تنظيم مزيد من التجمعات بمناسبة العام الجديد.
وسببت الاحتجاجات اضرارا تقدر قيمتها بمئات الملايين من العملة الاوروبية (اليورو) وهزت الحكومة المحافظة التي تتمتع باغلبية مقعد واحد في البرلمان وتاتي في مرتبة تالية بعد المعارضة في استطلاعات الراي.
ويقول بعض المحللين ان استمرار احتجاجات الشوارع قد تؤدي الى اجراء انتخابات مبكرة.