وقال بشير عبد الفتاح في حوار خاص مع قناة العالم الإخبارية السبت إن المقصود بالإرهاب النووي الذي أشارت إليه الجمهورية الإسلامية في إيران هو الدول التي تستخدم الأسلحة النووية من أجل إرهاب الدول الأخرى أو ممارسة الضغوط عليها وإبتزازها سياسيا.
وأضاف: أبرز نموذج لهذه الحالة هو الكيان الإسرائيلي الذي يعتبر الوحيد الذي يمتلك الأسلحة النووية في منطقة الشرق الأوسط بالإضافة الى الهند وباكستان، لكن من يشكل تهديدا حقيقيا للدول العربية ولدول الجوار العربي كإيران وتركيا، بدون شك هو الكيان الإسرائيلي الذي يحاول صرف أنظار المجتمع الدولي عن تهديده النووي القائم، بما يعتبره تهديدا نوويا آخر محتملا وهو إيران.
وأشار عبد الفتاح الى أن دولا عديدة حول العالم تعي المخطط الإسرائيلي لكنها لا تتجاوب معه، وأن هناك قوى عظمى تتجاوب مع هذا الطرح الإسرائيلي لإعتبارات إنتخابية ولخصوصية علاقتها بالكيان الإسرائيلي، كالولايات المتحدة الأميركية.
وأوضح أن من المفروض بالمنظمة الدولية ومعاهدة حظر إنتشار الأسلحة النووية حماية الدول من الإرهاب النووي وحماية البرامج النووية السلمية للدول الأعضاء، وأن إيران دولة منضمة لمعاهدة حظر إنتشار الأسلحة النووية وهي تمارس حقها حتى الآن في مباشرة البرنامج النووي السلمي للأغراض المدنية كالطب وتوليد الطاقة وغيرها.
وقال عبد الفتاح: لا توجد أدلة حقيقية على تورط إيران في أنشطة مغايرة، غير أن بنيامين نتانياهو يحاول صرف أنظار المجتمع الدولي عما يحويه كيانه من ترسانة نووية تكتيكية وإستراتيجية تتجاوز المئتي رأس نووي، في محاولة لتحميل إيران مسؤولية هذا الأمر.
ونوه عبد الفتاح الى أن مواجهة الإرهاب الدولي المنظم الذي تقوم به بعض الدول كأميركا والكيان الاسرائيلي يحتاج الى تكاتف من دول العالم، كدول عدم الإنحياز ودول العالم الثالث والقوى العالمية الصاعدة الآن، من أجل إعادة هيكلة النظام الدولي وإصلاح الخلل الموجود فيه.
وتابع: هناك قطب عالمي مهيمن هو الولايات المتحدة الأميركية وتدور في فلكه بعض القوى العالمية الأخرى التي تحاول الإستفادة من هذه الهيمنة، وهناك خلل في تشكيل مجلس الأمن وفي حق الفيتو، وكل هذه الأمور هي التي تساعد أميركا وحليفها الكيان الإسرائيلي على تسييس المعاهدة الدولية وتوظيف المنظمات الدولية والأمم المتحدة من أجل تحقيق تطلعاتها.
AM – 29 – 14:55