موغابي يدعو انصاره الى الوحدة ويرفض ان يرافق بوش الى موته السياسي
الأحد ٢١ ديسمبر ٢٠٠٨
٠٢:٢٦ بتوقيت غرينتش
دعا الرئيس الزيمبابوي روبرت موغابي الاحد، انصاره واعضاء حزبه الى التوحد للفوز في الانتخابات التشريعية المقبلة في حال تقرر موعدها، واكد انه يرفض مرافقة نظيره الاميركي جورج بوش الى "موته السياسي" في نهاية ولايته الرئاسية.
وقال موغابي في ختام اعمال المؤتمر السنوي لحزبه في مدينة بيندورا (80 كلم من العاصمة) ان "الرسالة من هذا الاجتماع هي انه يتوجب علينا ان نكون موحدين ضد كل قوى الانفصال وكل القوى التي تسعى في داخل وخارج البلاد, الى تدمير وحدتنا".
واضاف ان الاتحاد الوطني الافريقي في زيمبابوي الجبهة الوطنية (زانو) يجب ان "يبقى موحدا ويبقى الحزب الوحيد في البلاد الذي له تاريخ", مضيفا ان "زيمبابوي لن تصبح ابدا مستعمرة جديدة".
واكد مجددا انه لن يغادر السلطة على الرغم من الدعوات الى الاستقالة التي اطلقتها دول عدة من بينها بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة.
وتابع موغابي الذي يحكم زيمبابوي منذ 1980 "ليس مهما ما سيحدث فزيمبابوي بلدي".
يذكر ان موغابي تحدى الجمعة كل الذين دعوه الى الاستقالة قائلا "لن اقدم ابدا على بيع بلدي،لن استسلم ابدا ابدا", مضيفا باعلى صوته "زيمبابوي ملكي".
واضاف امام المؤتمر السنوي لحزبه الاتحاد الوطني الافريقي لزيمبابوي-الجبهة الوطنية (زانو) مخاطبا الدول الغربية والافريقية التي دعته الى التنحي "لن تخيفوني".
من جانبه قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك ردا على سؤال عن تصريحات موغابي ان "المرة الاخيرة التي دققت فيها وجدت ان زيمبابوي تعود للزيمبابويين".
واضاف "انه تصريح جديد يبين برأي بشكل مختصر جدا جذور مشاكل زيمبابوي", موضحا ان موغابي "يعتقد ان دولة وشعب زيمبابوي موجودان لخدمة مصالحه".
وفي مواجهة الضغوط, دعا موغابي حزبه الى رص الصفوف حتى لا يخسر الانتخابات كما حدث في آذار/مارس عندما هزم الاتحاد الوطني للمرة الاولى منذ توليه السلطة في 1980.
وفيما اتهم موغابي زعيم المعارضة مورغان تسفانجيراي بالسطحية السياسية، حث انصاره على عدم الاستسلام الى من وصفهم بقوى الانفصال. كما شدد على ان رغبته في تشكيل حكومة ائتلافية مع المعارضة لن تعرقل سياسته في نزع الاراضي الزارعية من البيض لصالح السود.
ومن الجدير بالذكر ان موغابي قد عرض على خصمه تسفانجيراي اداء اليمين رئيسا للوزراء، غير ان الاخير رفضها لعدم الافراج عن انصاره المعتقلين.
ووقع الرجلان في 15 ايلول/سبتمبر اتفاقا لاخراج البلاد من المأزق السياسي الذي وصلت اليه بعد هزيمة حزب موغابي في الانتخابات العامة نهاية اذار/مارس، واعيد انتخابه رئيسا للدولة في حزيران/يونيو في انتخابات مثيرة للجدل.
وتواجه البلاد ايضا ازمة انسانية لا سابق لها خصوصا مع انتشار مرض الكوليرا الذي اودى بحياة اكثر من 1100 شخص ويواصل انتشاره.
وعقد المؤتمر العاشر للحزب الحاكم بينما تواجه البلاد شللا سياسيا منذ اعادة انتخابات موغابي في حزيران/يونيو الماضي في اقتراع كان المرشح الوحيد فيه.