مقتل 9 عسكريين و11 مسلحا بهجوم على مركز عسكري شمال مالي
الأحد ٢١ ديسمبر ٢٠٠٨
٠٢:٢٤ بتوقيت غرينتش
اعلنت وزارة الدفاع المالية ليل السبت الاحد ان هجوما على مركز عسكري في نامبالا شمال مالي نسب الى المسلحين الطوارق اسفر عن سقوط "تسعة قتلى و12 جريحا" في صفوف القوات المسلحة و"11 قتيلا وعدد كبير من الجرحى" من "المهاجمين".
وكانت السلطات نسبت هذا الهجوم فور وقوعه الى مجموعة زعيم الطوارق ابراهيم اغ باهانغا، على غرار كل العمليات الاخرى التي عرقلت منذ اب/اغسطس 2007 تطبيق اتفاق السلام الموقع في الجزائر في 2006.
واكد مصدر قريب من اغ باهانغا ذلك، وقال: "خلال هجومنا تفوقنا لاننا كنا مستعدين لذلك، سقط 20 قتيلا في صفوف الجيش. ناسف لذلك لكن الامر كان اما هم او نحن، وفي صفوفنا سقط جرحى".
وفي بيانها الذي نشر ليل السبت الاحد لم تذكر وزارة الدفاع المالية المسلحين الطوارق بل تحدثت عن "مهاجمين" مرتبطين بتهريب المخدرات.
وقال البيان: ان "المركز العسكري في نامبالا (500 كلم شمال شرق باماكو) تعرض لهجوم شنته عصابة مرتبطة بمهربي المخدرات".
واضافت: ان "الحصيلة بلغت في صفوف القوات المسلحة والامن تسعة قتلى و12 جريحا وفي جانب المهاجمين 11 قتيلا وعدد كبير من الجرحى".
وتابعت الوزارة: ان "قواتنا بدات ملاحقات لشل حركة المهاجمين".
وقال مسؤول مالي في وزارة الدفاع: ان "عصابة مسلحة مرتبطة بمهربي المخدرات وصلوا على متن اليات كشف من قبل انها عائدة الى مهربي مخدرات".
واضاف: "كنا نبحث عن هذه الاليات والذين وصلوا على متنها مرتبطون حكما بتهريب المخدرات".
ويتهم الجيش اغ باهانغا بالتورط في التهريب الدولي للمخدرات.
وذكر مصدر مستقل في المنطقة التي وقعت فيها المواجهات ان مدنيين ايضا قتلوا، وقال هذا المصدر: "في الواقع سقط مدنيون اعتقد المسلحون انهم عسكريون بلباس مدني وقتلوا لهذا السبب".
واضاف: "اعتقد انه من الصحيح القول ان عشرين عسكريا ومدنيا قتلوا بايدي المهاجمين".
واكد مصدر اداري في نامبالا ان "المهاجمين وصلوا على متن حوالى 15 الية وغادروا المكان بدون ان يتم اعتقالهم"، مؤكدا انهم اقتادوا "رهائن".
واوضح مستشار بلدي في المنطقة انه "هجوم مباغت. تفوق المهاجمون اولا قبل ان يتصدى لهم الجنود".
ويبدو ان اغ باهاغا الذي وصف بانه "العقل المدبر" للعملية، دعم مجموعات مسلحة اخرى للطوارق. وبذلك تكون مجموعته التي تحتجز اصلا ثلاثة عسكريين ماليين قد زادت عدد رهائنها الذين شكلون وسيلة للضغط على الحكومة او لمبادلتهم.
وجاءت هذه المواجهات في منطقة على الحدود مع موريتانيا بعد اقل من اسبوع من دعوة الرئيس المالي امادو توماني توري المسلحين الطوارق الى "صنع السلام".
وقال خلال زيارة الى الشمال "انني مؤهل لصنع الحرب لكنني افضل السلام. ادعو اخوتي في الجبال الى المجيء لصنع السلام".
ودعا الرئيس المالي السبت الى "الهدوء"، مؤكدا في الوقت نفسه ان "لا احد يستطيع تقسيم مالي".
وكان مئات من مسلحي الطوارق تجمعوا خلال الاشهر الماضية في منطقة كيدال (شمال شرق) في جبال المنطقة المحاذية للجزائر.