بعد ايام من الحرب المسعورة ضد الاسلام والتي بدأت من واشنطن لتكمل مشوارها في باريس، ها هي زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبين تفجر جدلا غير مسبوق بدعوتها حظر الحجاب الاسلامي والقلنسوة اليهودية من الفضاء العام، مشددة على تفوق المسيحية.
وقالت مارين لوبين ان "القلنسوة اليهودية لاتمثل اي مشكلة في بلادنا، لكن بلدنا يتغير وذلك التوازن الهش الذي لطالما شكل هيكل تعايشنا الديني اربكتبه هذه الهجرة الكثيفة التي تدفقت على بلادنا وهذا غير المعادلة ولذا اطلب من اليهود بذل هذا الجهد بهدف المساواة".
المراقبون وصفوا لوبين بالانتهازية واعتبروا ان تصريحاتها تهدف الى اضافة جرعة من الحقد الواضح ضد الاسلام بعد تلك الاساءات التي نشرتها صحيفة "شارلي ايبدو" الفرنسية ضد النبي الاكرم صلى الله عليه واله وسلم. الصحيفة وتحت غطاء محاربة التطرف كانت تحاول البحث عن شهرة بحسب المتابعين في فرنسا.
وقال المحامي والخبير الدولي جمال ولد محمد لقناة العالم ان "صحيفة شارلي ايبدو لديها مشاكل مع الاسلام بصفة عامة ولديها مشاكل مع المسلمين ومشكلتها الاولى مع قرائها"، واضاف جمال ولد محمد ان قراء (شارلي ايبدو) غير موجودين واليوم تحاول الصحيفة ان ترجع وتكسب قراء من جديد فارادت ان تعطيهم موضوع تجذبهم اليها من جديد وكان الموضوع الذي اختارت هو الاسلام والمسلمين.
وفي هذا السياق المحموم بلغت حالة التأهب الامني ضد أية مظاهرة مدينة الى الأساءة الى الاسلام الذروة في فرنسا، تأهب اخذ منحى جديد ضد المسلمين كما هو الحال في ساحة "تروكاديرو " لحقوق الانسان حيث منع رجال الامن محجبات من المشي في الساحة.
ومن المفارقة في هذا الهيجان الاعلامي والسياسي الفرنسي مع مسألة الاسلام وبشكل مفاجئ سطع وجه الاسلام الحضاري بما يشبه التحدي للاوهام التي تكرسها الاجندات المعادية للاسلام.
الرئيس الفرنسي نفسه يفتتح في متحف اللوفر الشهير مساحة رحبة في المتحف مخصصة لكل المعالم الاسلامية الحضارية الضاربة في القدم. مساحة بدأ العمل لتهيئتها منذ سنوات بميزانية فاقت المئة مليون يورو.
SM-27-16:45