ولايلتبس على القادة الروحيين في لبنان أن الضرورة تحتم استمرار حملة رفض الإساءة للرسول الأكرم (ص)؛ فاجتمعوا مرجعيات روحية إسلامية ومسيحية، مثلت مختلف التوجهات في مشهد مثل عمق التعايش في لبنان. فأرادوا التأكيد أن الإساءة جريمة بالنسبة إلي أي دين؛ دون أن ينسوا الإشارة إلي دور الدول في منع تكرار ماحصل.
وأكد راعي الكنيسة القبطية في لبنان الأرشمنديت رويس الأورشليمي أن: موجة التعرض لشخص النبي الأكرم (ص) والتي اتخذت أشكالاً متعددة في الآونة الأخيرة تعتبر جريمة موصوفة بكل ماللكلمة من معني وينبغي أن يعاقب مرتكبوها مهما علا شأنهم.
واستكمل مشهد الرفض اللبناني بالصورة في اجتماع دعا إليه المجلس الإسلامي الشيعي الأعلي جمع فيه سياسيين إلي جانب روحيين خبروا جزءاً من هذه الإساءات في السابق؛ والإساءات كبيرة هذه المرة. لكنهم لم ينظروا إليها من جانب فاعليها بل من جانب داعميهم، المطلوب برأيهم محاكمتهم قبل غيرهم.
وقال المتحدث باسم المجلس الإسلامي الشيعي الأعلي الشيخ علي الخطيب في كلمته بهذا الاجتماع: إن المجلس يرفض تبريرات الدول التي تصدر منها هذه الأعمال المشينة تحت عنوان الديموقراطية وحرية الرأي والتعبير ويري فيها عنواناً ممنهجاً له أبعاده السياسية وتقف وراءه جهات ودوائر دولية تستهدف إضعاف المسلمين وإخضاعهم.
وربما يختلف الشكل في لبنان ولكن لامكان فيه إلا لرسائل إسلامية ومسيحية كلها تتفق أن لاحرية مهما علا شأنها يسمح لها المس بالأديان والمقدسات. فيحرص من في لبنان علي تقديم صورة التعايش فيه؛ ومن هذه الصورة يعلن علمائهم اليوم رفضهم للأساءة للرسول الأكرم (ص) بوصفها نقطة مشتركة تجمعهم كمسيحيين ومسلمين؛ فالدين بالنسبة إليهم تلاق قبل أن يكون أي شيء آخر.
09/27 11:11 FA