وقال القرشي في تصريح خاص لقناة العالم الاربعاء من الواضح ان الاقتصاد اليمني كان يعاني من التخبط و الظلم الاقتصادي في العهود الماضية. فقد عانى الاقتصاد اليمني من الانغلاق الداخلي و الخارجي و ضعف بنيته في عهد الامامة. و كان من نتيجة ذلك ضعف الانتاج و سوء التوزيع و انعدام العيش الكريم. فالمجاعات و الامراض و العري في هذا العهد كان شيئا عاديا و طبيعيا.
واضاف القرشي انه وبعد قيام الجمهورية في كل من الشمال والجنوب فلم تتغير بنية ومكونات الاقتصاد اليمني. فالشيء الوحيد الذي تغير في هذا العهد كان هو الانفتاح النسبي على العالم الخارجي. اما الادارة الاقتصادية فقد تراوحت بين الفوضى والمركزية الشديدة. و نتيجة لذلك فان الاقتصاد ظل ضعيفا ولم يكن توزيع الثروة عادلا. فغالبية افراد الشعب لم تتحسن اوضاعهم الاقتصادية. فقط قلة من المتنفذين والمحتكرين و المستغلين هم الذي حققوا ثراءً فاحشا.
ودعا القرشي شباب الثورة الى رفض هذه الاوضاع و ان يعملوا على تحسينها وادانة الممارسات الماضية ومناقشة الاسس الضرورية والكافية لبناء اقتصاد عادل.
وأوضح القرشي أن الاقتصاد الحديث يقوم على مشاركة كل من الفرد و الاسرة و المؤسسة الاقتصادية و الدولة و منظمات المجتمع المدني في الانشطة الاقتصادية. والاقتصاد المتطور هو ذلك الاقتصاد الذي يقوم على كل من العدالة و الكفاءة. و لسوء الحظ فان هناك بعض التضاد بين كل منهما. فقد يقتضي تحقيق قدر معين من العدالة التضحية ببعض الكفاءة.
ودعا القرشي شباب الثورة الى مناقشة الاسس الضرورية لعمل كل من مؤسسات السوق و الدولة ومنظمات المجتمع المدني والتي يجب ان تضمن في الدستور القادم و القوانين التي ستنبثق عنه بحيث يتم بناء الاقتصاد اليمني العادل و الكفوء.
وأشار القرشي الى أن القواعد الاساسية لعمل السوق فانه لا بد من النص على حرمة و حماية الملكية الخاصة وتحريم الاحتكار بكل انواعه. وان ذلك يتطلب ان يتم تحديد العقاب الرادع لكل من يمارس الاحتكار. و مقابل ذلك فان على القطاع الخاص ان يتعهد بدفع الضرائب و ان يساهم في تطوير المجتمع من خلال توفر الوظائف و تحسين الجودة و تخفيض الاسعار.
Sm-26-15:44