ضغوط اميركية تعيد "الراشد" إلى قناة العربية

السبت ٢٥ سبتمبر ٢٠١٠
٠٢:١٨ بتوقيت غرينتش
عزت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية عودة الإعلامي السعودي المعروف "عبد الرحمن الراشد" إلى ضغوط أميركية وغضب شديد أبدته إدارة الرئيس أوباما من قرار إبعاده الذي اعتبرت أن المستهدف منه هو إبعاد الأصوات المؤيدة للتعاون مع الولايات المتحدة في حربها على ما يسمى بـ "الإرهاب".الى ذلك، قام خبير إعلامي سعودي بشن حملة عنيفة ضد ما أوصفه بـ "الخطاب المتصهين" الذي تقدمه قناة العربية الإخبارية في ظل رئاسة "الراشد"، وذلك في أعقاب الجدل الذي صاحب قرار عزل الراشد من قناة العربية والاستغناء عن كتاباته في صحيفة "الشرق الأوسط" ثم صدور قرارات أخرى غامضة بعودته إلى الصحيفة وإلى القناة خلال أقل من أسبوع

عزت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية عودة الإعلامي السعودي المعروف "عبد الرحمن الراشد" إلى ضغوط أميركية وغضب شديد أبدته إدارة الرئيس أوباما من قرار إبعاده الذي اعتبرت أن المستهدف منه هو إبعاد الأصوات المؤيدة للتعاون مع الولايات المتحدة في حربها على ما يسمى بـ "الإرهاب".

الى ذلك، قام خبير إعلامي سعودي بشن حملة عنيفة ضد ما أوصفه بـ "الخطاب المتصهين" الذي تقدمه قناة العربية الإخبارية في ظل رئاسة "الراشد"، وذلك في أعقاب الجدل الذي صاحب قرار عزل الراشد من قناة العربية والاستغناء عن كتاباته في صحيفة "الشرق الأوسط" ثم صدور قرارات أخرى غامضة بعودته إلى الصحيفة وإلى القناة خلال أقل من أسبوع.

ونقلا عن موقع "وطن" في خبر افاده الاربعاء، ان أستاذ الإعلام السياسي في جامعة الرياض الدكتور أحمد بن راشد بن سعيد قال في حوار انفردت المصريون بنشره أن رسالة قناة "العربية" الأساسية هي التصدي لخطاب المقاومة وصناعة تغطية إعلامية عربية على السلوك العدواني الأميركي والإسرائيلي ضد العالم الإسلامي ومصالحه.

واضاف في حواره قائلا: "فلسفة (عبد الرحمن) الراشد ورؤيته. أنه يزدري المقاومة أصلاً ولا يؤمن بها، ويريد منا جميعاً الدخول في بيت الطاعة الإسرائيلي .. لا يرى الراشد في حركات المقاومة الإسلامية في فلسطين وغيرها إلا الشر المحض. تصفح أعمدته في (الشرق الأوسط) ستجد أن الهجوم على حركة حماس مثلاً يحتل مساحة كبيرة منها تماهياً مع المصالح الصهيونية، بل مع اليمين المسيحي المتطرف في الولايات المتحدة".

كما يؤكد "بن راشد" في حواره أن الخطاب السوداوي الذي تقدمه قناة العربية عن الحالة العربية مقصود بها تقديم الذرائع للتدخلات الأجنبية في صياغة البنية الاجتماعية والتربوية والثقافية العربية قائلا: "عندما ينظر الراشد بعيون أميركية وإسرائيلية إلى السعودية والعالم العربي، فلا يكتب إلا عن التطرف والبؤس والإرهاب، فإن ذلك يمهد الطريق للتدخلات الثقافية والإيديولوجية، بل يبرر العدوان العسكري على المنطقة" ، كما وصف القناة بالديماجوجية الإعلامية في تعاملها مع الأحداث المتباينة وخاصة ما يتعلق بتقاطعات الأزمات بين العالم الإسلامي والكيان الصهيوني أو السياسة الأميركية ، وبعدها التام عن الحيادية والمنطق وأبسط مبادئ الإعلام المسؤول ، ودلل على كلامه بنماذج كثيرة من تحليل خطاب القناة وتعبيراتها المتحاملة للغاية على أي سلوك عربي أو فلسطيني أو إسلامي بالمقابل يتسم خطابها بالتبرير والتواطؤ مع الرؤية الأميركية والإسرائيلية حتى في استخدام المصطلحات المعبرة عن الوقائع.

كما رصد الخبير الإعلامي السعودي تكرار تعمد عبد الرحمن الراشد رئيس قناة العربية إهانة أي مسؤول عربي أو إسلامي يقف موقفا مدافعا عن القضية الفلسطينية ومن ذلك موقفه البالغ الغرابة من رئيس الوزراء التركي عندما ناصر الحق الفلسطيني في مؤتمر دافوس الشهير.

يقول "بن سعيد": "لاحظ مثلاً تعريضه برئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بسبب موقفه الشجاع من المجرم شيمون بيريز، وتأييده للقضية الفلسطينية، إذ كتب في عموده في (الشرق الأوسط) واصفاً انسحاب أردوغان من منتدى دافوس "بالمسرحي"، وأن موقفه المناصر للحق الفلسطيني قد لا يكون حقيقياً "أكثر من حقيقة وجود شخصية مهند بطل مسلسل نور"، كما يتعمد عبد الرحمن الراشد إهانة المشاعر الإسلامية التي تتظاهر ضد الأميركيين في أي واقعة.

وضرب على ذلك مثالا قوله: "عندما سار قرابة مليون متظاهر في شوارع الخرطوم احتجاجاً على الرسوم الدانماركية المسيئة سخر الراشد في عموده المنشور في 28 شباط (فبراير) 2008 مما وصفه "بالبشيرية" ودعايتها الرخيصة وغضبتها المضرية بحسب تعبيره.

واضاف: "اعتدنا على المسرح السياسي الكوميدي في الخرطوم الذي يزودنا دائماً بالمضحك". وعندما نشرت مجلة (نيوزويك) تقريراً عن تدنيس المصحف الشريف في معتقل غوانتانامو، وسارت التظاهرات الاحتجاجية في أفغانستان منددة بالجريمة، سخر الراشد في عموده (18 أيار/مايو 2005) من التظاهرات مخاطباً القارىء بقوله: "ستكون مغفلاً كبيراً لو صدقت أن الافغان قرؤوا مجلة (نيوزويك) وأثارهم خبرها عن تدنيس القرآن، ثم أخذتهم الحمية على دينهم ونزلوا في الشوارع في مظاهرة عاطفية تلقائية" رغم أن الأمر لا يحتاج أن يقرأ كل مواطن النيوزيويك لكي يتأكد أن هناك إهانة حدثت لكتابه المقدس.

كما يشير "بن سعيد" إلى أن بعض مقالات الراشد كانت تعتبر علامات فارقة على التواطؤ مع المشروع المتصهين ضد العالم العربي والإسلامي وقضاياه المصيرية ، ضاربا المثل على ذلك بعنوان مقاله الشهير " "الحقيقة المؤلمة أن كل الإرهابيين مسلمون" والذي نشره في عموده بصحيفة الشرق الأوسط .

وفي ختام حواره قال الخبير الإعلامي السعودي "أعتقد أن مشروع قناة (العربية) برمته يمثل اختباراً لقدرتنا على المقاومة والاحتجاج. لا بد أن يتنادى المثقفون الناطقون بالعربية من إسلاميين وقوميين وليبراليين شرفاء لمواجهة هذا العبث والتطاول والنفاق الذي تنشره (العربية) على آفاقنا صباح مساء. أنا أطالب بتشكيل جبهة شعبية ضد الإعلام المتصهين ورموزه وقادته ومموليه تتولى مقاطعة هذا الإعلام والتحذير منه والدعوة إلى عدم التعامل معه ورصد ما يبث فيه وتحليله وتعريته. بل أطالب بتشكيل "محكمة جرائم حرب" فكرية/إعلامية تضع قوائم بأسماء الذين يتطاولون على ثوابت الدين أو مقدسات الأمة أو يثبت تخندقهم في صف العدو وتماهيهم مع أجنداته ومشاريعه، ومن ثم تحاكمهم وتصدر بحقهم الأحكام العادلة".

من جانب آخر ، دافعت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية عن الإعلامي السعودي "عبد الرحمن الراشد" بقوة واعتبرته ـ حسب وصفها ـ رجل إعلام منتصب القامة ، منفتح ، ناجح ، صاحب رؤية تجديدية" كما أشارت إلى أنه حصل لقناته على لقب "قناة العبرية" لتماهيها مع الخطاب الأمريكي والإسرائيلي ، وأشار التقرير الإسرائيلي الذي نشر الاثنين الماضي ، إلى أن ضغوطا أميركية عاجلة وغاضبة للغاية أوقفت قرار طرد عبد الرحمن الراشد خارج قناة العربية وأعادته من جديد ، بعد أربعة أيام فقط من قرار إبعاده ، وتم إخطاره بالتوقف عن "حزم أمتعته" ـ على حسب تعبير الصحيفة ـ التي أكدت أن عودته من المؤكد أنها ستكون بجناح مكسور ، وأن المؤكد أن جهات سعودية تبحث من الآن عن "بديل" له .

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

العميد فدوي: وحدة الكلمة سرّ صمود إيران في الحرب العسكرية والاقتصادية


بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب