وتم ليلا تعليق المحادثات بين الرئيسين في حضور رئيس الوزراء الاثيوبي هايلي مريم ديسالين ووسيط الاتحاد الافريقي ثابو مبيكي، على ان تستانف الثلاثاء لمناقشة النقاط الخلافية المتصلة بترسيم الحدود والمسائل الامنية.
وقال كبير مفاوضي جنوب السودان دينق الور للصحافيين ان "الاجتماع سيستانف الثلاثاء (...) وستتم مناقشة القضايا العالقة".
ولم تتسرب معلومات كافية عن تقدم المباحثات المغلقة الرامية الى ايجاد تسوية نهائية للقضايا التي بقيت عالقة بعد اتفاق السلام الذي وضع عام 2005 حدا لعقود من الحرب الاهلية بين المتمردين الجنوبيين وحكومة الخرطوم واسفر عن استقلال جنوب السودان في تموز/ يوليو 2011.
ومساء الاثنين، بدا اعضاء الوفدين متشائمين بفرص التوصل الى اتفاق شامل. لكن العضو في الوفد السوداني العبيد مروح اكد ان "تقدما تم احرازه" من دون ان يدلي بتفاصيل.
وعلق دبلوماسي غربي ان "الادلاء بتصريحات متشائمة قد يكون وسيلة تفاوض، لا يزال هناك فرصة لبلوغ اتفاق".
وكان الاعلان عن هذه القمة النادرة بين رئيسي السودان وجنوب السودان بعث الامال في امكانية التوصل الى اتفاق شامل بعد ان بدا ان جولة المباحثات بين مفاوضي البلدين لم تسفر عن اي نتائج مثمرة.
وسبق ان التقى البشير وكير على انفراد في 14 تموز/ يوليو الماضي على هامش قمة الاتحاد الافريقي في اول لقاء بينهما منذ المعارك الحدودية الكثيفة بين جيشيهما بين اذار/ مارس وايار/ مايو الماضيين.
واثر اللقاء اكد المفاوض الجنوب سوداني باغام اموم ان الرئيسين توصلا الى "اتفاقات مبدئية" على جميع قضايا الخلاف العالقة بين البلدين.
وتؤكد كل من جوبا والخرطوم منذ اشهر رغبتهما في السلام الا ان العديد من الاتفاقات الموقعة بالفعل وخاصة بشان المنطقة المنزوعة السلاح لم تطبق حتى الان كما جرى انتهاك عدة مواثيق بمنع الاعتداء.
ومع ذلك فان البلدين في حاجة ماسة الى الاتفاق بعد ان ادى النزاع الى تدهور وضعهما الاقتصادي بشكل كبير وخاصة منذ ان اوقفت جوبا انتاجها النفطي في كانون الثاني/يناير احتجاجا على قيام الخرطوم باستقطاع جزء من نفطها مقابل نقله عبر اراضيها بسبب عدم وجود اتفاق على رسوم النقل.