اتفقت بغداد ودمشق على اعادة سفيري البلدين الى مقر عملهما بعد استدعائهما العام الماضي اثر توتر العلاقات بين الطرفين.
واعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري من نيويورك حيث يشارك في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة انه التقى وزير الخارجية السوري وليد المعلم لابلاغه بان العراق قرر اعادة سفيره الى دمشق.
واضاف ان الجانب السوري رحب بهذه الخطوة ووافق على اعادة السفير السوري الى بغداد في اقرب وقت ممكن.
واندلعت ازمة دبلوماسية اواخر اب/اغسطس 2009 بين العراق وسوريا اللذين استدعيا سفيريهما على التوالي.
فقد طلبت الحكومة العراقية من دمشق تسليم شخصين ينتميان الى حزب البعث المحظور في العراق اثر اتهامهما بالوقوف وراء سلسلة اعتداءات في بغداد في 19 اب/اغسطس العام ذاته لكن سوريا رفضت هذا الامر.
وتعبيرا عن استيائها، اعلنت بغداد استدعاء سفيرها في دمشق الذي عينته في شباط/فبراير 2009، ما دفع دمشق الى اتخاذ خطوة مماثلة.
وقد بدات تركيا وساطة بين العراق وسوريا لتخطي الازمة واوفدت وزير خارجيتها احمد داود اوغلو الى بغداد ودمشق.
وحاولت جامعة الدول العربية التوسط بين البلدين وعقدت اجتماعات متعددة في القاهرة واسطنبول ونيويورك لهذا الغرض، لكن دون نجاح يذكر.
يذكر ان البلدين استانفا العلاقات الدبلوماسية في تشرين الثاني/نوفمبر 2006 بعد قطيعة استمرت 26 عاما، وذلك خلال زيارة المعلم الى بغداد في 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2006.
وقد تسلم الرئيس السوري بشار الاسد منتصف شباط/فبراير 2009 اوراق اعتماد السفير العراقي علاء حسين الجوادي، اول سفير في دمشق منذ 28 عاما، في حين ارسلت سوريا سفيرها نواف الفارس الى بغداد في تشرين الاول/اكتوبر 2008.
وفي وقت لاحق، قال المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ ان الحكومة وافقت في جلستها الاخيرة على ذلك كما وافقنا على ان تكون اعادة السفيرين في وقت متزامن.