وقال رفعت في حوار خاص مع قناة العالم الإخبارية مساء الاحد إننا كأصحاب أديان سواء مسلمين أو مسيحيين نؤمن بحرية الإعتقاد، والمواثيق الدولية بشكل عام أقرت حق الأفراد في إختيار الأديان التي ينتمون إليها وحقهم في عدم إظهارها أو إعلانها، وعدم المساس بهم بمجرد أنهم يعتنقون دينا بعينه، وهذا الأمر ليس خاصا بالمسلمين فقط وإنما بالديانات الأخرى.
وأضاف: الأمر الذي يجب التوقف عنده هو الإساءة للنبي محمد (ص) بهذا الفيلم، لأنه أمر يسيء الى المسلمين جميعا، ويجب بحث توقيت الإساءة، وأعتقد أن هذا الأمر يأتي في إطار المشروع الأميركي الصهيوني الذي يجري تنفيذه في المنطقة، في محاولة للإستيلاء على المنطقة العربية بسرقة ثوراتها التي كانت ثورات للربيع العربي، وتحويلها في غير إتجاهها.
وتابع رفعت: سرقت هذه الثورات وأصبحت، كما يعتقد بيقين بعض أفراد الشعب، أنها أصبحت وبالا عليه بسبب التدخل الاميركي والصهيوني الذي يسعى لتوضيفها لغير إتجاهها، وهناك جانب ديني في الثورات العربية.
وأوضح رفعت أن الجانب الديني هو أن تكرس الطائفية والمذهبية داخل المنطقة العربية بحيث يحدث إنشقاق عربي، ويكون هناك تقطيع لأوصال الأمة العربية والإسلامية، وأن يكون الرد عبر الإعتداء على الرسول الكريم، وهو ما لا يقبله مسلم ولن يتهاون فيه.
وقال: إن هذا الأمر هو تحريك لمشاعر المسلمين ليخرجوا ويعبروا عن رأيهم، فأصبحت وقيعة بين الحكومات الإسلامية وبين أفراد الشعب، فحينما خرجت المظاهرات في تونس شهدنا موقف للحكم في تونس مغاير لموقف الشعب، وحينما خرجت مظاهرات وإستمرت عدة أيام في القاهرة إضطر الحكم في مصر الى التدخل بقوة لإنهاء موقف هذه المظاهرات، فحدثت فجوة ما بين الحكم القائم وما بين الشعوب الغاضبة بسبب الإساءة للرسول الكريم.
واعتبر أن إنتاج هذا الفيلم يعد جريمة في أي قانون، بإعتباره إعتداء على حرية الفكر والإعتقاد والدين بحق الآخرين، قائلا إن حرية الإعتقاد لشخص ما تقف عند حرية شخص آخر، حيث يجب أن لا تتعداها الى الإعتداء عليه، وهناك من يسعى في أثر ليستفيد من وراء إرتكاب هذه الجريمة، وقد يأتي هذا الأمر في إطار خدمة الإنتخابات الأميركية بمساعدة التيار المتشدد في أميركا والغرب بمواجهة الإسلام والمسلمين.
AM – 24 – 00:25