وقال رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية اميل امين لقناة العالم الاخبارية الاحد: ان هناك تحولات طرأت على المشهد الاسرائيلي والمشهد الاميركي في الخارج، وكلاهما الى القول بان الامور تأخذ منحى مغايرا اقرب ما يكون الى الحرب الاستباقية.
واضاف امين: حينما تتلقى القوات المسلحة الاسرائيلية وبخاصة سلاح الطيران قنابل الاعماق، الجي بي يو 28 و 32، التي يتم استخدامها خصيصا لضرب الاعماق، ما يعني ان هناك استعدادا للفعل على الارض وليس التهديد به.
واشار الى قرار مجلس الشيوخ الاميركي بان سياسة الاحتواء تجاه ايران لم تعد نافعة، وقال انه غير ملزم للادارة الاميركية، لكن النائب الجمهوري الوحيد الذي اعترض عليه حذر من ان اقرار ذلك يعني المضي في اطار الحرب الاستباقية.
واكد امين ان هناك تغيرا في الخطاب الايراني ايضا، ما يعني انه يمكن لطهران ان تهدد القواعد الاميركية في المنطقة في حال خلصت الى ان العملية العسكرية ضدها هي في لحظاتها الاخيرة قبل الحصول.
واكد ان الملف معقد جدا ومتشابك وله علاقة بما يجري في سوريا وكذلك مع موسكو وبيكين في ذات الوقت، معتبرا ان "اسرائيل" ومن الناحية اللوجستية غير قادرة بمفردها وبدون المدد الاميركي على توجيه ضربة ماحقة ساحقة لا يمكن صدها او ردها للبرنامج النووي الايراني الموزع عل اكثر من اربعين منشأة.
واوضح امين ان القوات الجوية الاسرائيلية غير قادرة بمفردها على ذلك بدون المدد الاميركي والذخيرة الاميركية، حيث لا تتوافر لديها قنابل الاعماق الا بتزويد اميركي، منوها الى ان الكونغرس الاميركي لم يصل بعد الى قناعة مطلقة بان باب المفاوضات مع ايران فقد تم اغلاقه.
واعتبر رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية اميل امين ان المهم من ذلك انه في الفترة الحالية والممتدة حتى 26 نوفمبر موعد الانتخابات الرئاسية الاميركية من المستحيل بمكان حدوث اية مناوشات، لانه ما من رئيس اميركي يقدم في هذه الفترة على الدخول في حرب.
واشار امين الى ان الولايات المتحدة ربما تكون قادرة عسكريا على توجيه ضربة لاي دولة، لكنها ليست راغبة في ذلك ضد ايران، منوها الى مرصد روبني الذي يمثل اعظم دماغ اقتصادي في الولايات المتحدة يحذر من حالة كارثية خاصة لجهة ارتفاع اسعار النفط اذا ما وقعت الحرب بين ايران من جهة و"اسرائيل" والولايات المتحدة من جهة اخرى.
وتابع امين ان ذلك سيعيدنا الى الحلقة الثانية من مسلسل انهيار الاقتصاد العالمي، الامر الذي سيؤدي الى سقوط النظرية الرأسمالية، واصابة قاتلة في قلب العالم الرأس الرأسمالي.
واستبعد رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية اميل امين ان يكون الاميركيون قادرين على احتمالها او راغبين في الاصابة بها، ومن خلفهم الاوروبيون وبقية العالم.
وشدد امين على انه مع ذلك فان لدى "اسرائيل" من الاحابيل والالاعيب ما هو كاف لينصب الشرك للولايات المتحدة، في حال اشتعال الحرب حتى على سبيل الصدفة المقصودة، حيث تجد الولايات المتحدة في حال الرد الايراني نفسها ملزمة بالرد العسكري وهنا ستكون الكارثة الكبرى.
MKH-23-19:49