ودعت "مؤسسة الاقصى" في بيان الاحد، الأمة الإسلامية للوقوف عند مسؤولياتها تجاه المسجد الاقصى المبارك ومدينة القدس المحتلين، والتحرك العاجل من أجل لجم الاحتلال والتصدي لاعتداءاته التي تتصاعد يوماً بعد يوم بحق المسجد الأقصى، مؤكدة ان اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى وتدنيسه بقوة السلاح لن يعطي الاحتلال حقًاً، لو لثانية واحدة من الوقت ولو بذرة تراب واحدة منه.
وذكرت "مؤسسة الاقصى"، في بيانها اعتماداً على شهود عيان وتوثيق مصور من قبل طواقم "مؤسسة عمارة الأقصى والمقدسات"، أن نحو 130 مستوطناً اقتحموا المسجد الاقصى بثلاث مجموعات متتالية، من جهة باب المغاربة، وتجولوا في ساحات الاقصى برفقة عدد من "الحاخامات"، وحاولوا تأدية بعض الشعائر التلمودية، ويبدو أن هذه المجموعات من المستوطنين هي من المدارس المتطرفة، وذلك بحماية عدد كبير من من قوات الاحتلال.
وسادت في المسجد الأقصى أجواء متوترة وتعالت التكبيرات من قبل المصلين، بسبب قيام هذه المجموعات من المستوطنين بتنظيم حلقات للغناء والرقص، عند خروجهم من باب السلسلة- خارج حدود المسجد الأقصى- ابتهاجاً باقتحامهم للأقصى، في نفس الوقت منعت قوات الاحتلال المتمركزة عند بوابات الأقصى، السيد محمد شريف جبارين- من "طلاب مساطب العلم في المسجد الأقصى" الذي ترعاه وتقوم عليه "مؤسسة عمارة الأقصى والمقدسات"، من دخول الأقصى.
وحذرت "مؤسسة الأقصى" من الأوضاع الخطيرة جداً التي يمر بها المسجد الأقصى، معتبرة أن هذه الاقتحامات المتكررة، والتي تزداد بشكل ملحوظ في فترة ما يسمى بـ "موسم الأعياد اليهودية" هي محاولة لفرض أمر واقع بتواجد يهودي شبه يومي، وذلك في محاولة احتلالية لفرض تقسيم فعلي زماني أو مكاني محدود في هذه المرحلة في المسجد الأقصى المبارك، والذي قد يتحول مع مرور الوقت او بفعل تقنينه من "الكنيست" ، إلى تقسيم دائم- لا سمح الله-.
وقالت "مؤسسة الاقصى": "إن الصمت الإسلامي والعربي، أو ردود الأفعال الخجولة تشجع الاحتلال باستمراره قدماً لفرض تقسيم المسجد الأقصى ما بين المسلمين واليهود، الأمر الذي يدعو إلى تحرك إسلامي عربي عاجل وفوري لإنقاذ المسجد الأقصى من براثن الاحتلال اليوم قبل غدٍ".