عاجل:

من يصل فلسطين اولا؟

الإثنين ٢٤ سبتمبر ٢٠١٢
٠١:٥٥ بتوقيت غرينتش
من يصل فلسطين اولا؟ لن نكون البادئين في اي حرب ولكننا من الممكن ان نشن هجوما استباقيا اذا ما تيقنا بان الاعداء يضعون اللمسات الاخيرة للعدوان ... !

هذا الكلام الهام والخطير لقائد الحرس الثوري الايراني الجنرال امير علي حاجي زادة يعتبر جديدا من نوعه ومتفاوتا عن كل ما سبقه من تصريحات لاي مسؤول عسكري او سياسي او ديبلوماسي ايراني بامتياز، خاصة اذا ما اضفنا اليه ما هو اكثر شفافية ووضوحا: 'ان ردنا على اي عدوان قد نتعرض له سيفوق تصور الكيان الاسرائيلي وسيشكل مقدمة لزواله وسيكون من السعة والشمولية ما قد يفضي للانزلاق لحرب عالمية ثالثة ... '!
الاكثر ترجمة لما كنا نسميه لـ 'تغير قواعد الاشتباك' بالاضافة الى مقولة الحرب الاستباقية المشار اليها اعلاه وهو ما قد ينشر الحريق في كل اتجاهات الجغرافية السياسية المرتبطة بالحيز الجيو استراتيجي لكل من الولايات المتحدة الامريكية ومن يرتبط بها او يراهن عليها او يتبعها من سماسرة الحروب هو القول الاكثر رعبا وترويعا لمن يمثلون وكلا المصالح الامريكية المباشرين في المنطقة الا وهو قوله :
'ولما كانت القواعد الامريكية في كل من البحرين وقطر وافغانستان جزءا من الوجود الامريكي في المنطقة فان استعار نيران الحرب ليجعلنا نتردد في ضربها جميعا ..... واما اذا فقدنا مصالحنا في مضيق هرمز فان لا احد سواء كانت امريكا او غيرها سيكون متاحا له الاستفادة من هذا المضيق... '!
الان اذن بات واضحا وشفافا جدا 'امر العمليات ' والذي طالما اشرنا اليه في مقالات سابقة والموضوع على طاولة كل جنرالات القوات المسلحة الايرانية والذين يعملون تحت امرة رجل واحد اسمه الامام السيد علي الخامنئي وهو الذي يشغل منصب القائد العام للقوات المسلحة الايرانية طبقا لدستور دولة ولاية الفقيه!
الان بالذات بات واضحا وشفافا للجميع على ما اظن ماذا يعني ما كنا نسمعه من معادلتي: 'مواجهة التهديد بالتهديد' و'مقابلة اي نوع من العدوان بنفس المستوى والحجم من العمليات العسكرية ايا كان اتساعها او انتشار ساحة عملياتها'!
الان كذلك بات على الجميع ان يدرك ويستوعب جيدا ماذا كان يقصد الرجل الاول في ايران عندما كان يقول: 'لسنا نعيش اجواء حصار شعب ابي طالب بل اجواء خيبر وبدر الكبرى'!
انها الجهوزية الكاملة للزحف الى فلسطين كل فلسطين من النهر الى البحر من جانب القوات الايرانية المسلحة في حال تعرضها لاي عدوان، لا بل ان طهران تضيف اليوم نقطة تحول مهمة في تغيير قواعد الاشتباك ومعادلة ما بعد مضيق هرمز عندما تتحدث عن احتمال شنها لحرب استباقية على العدو الامريكي الصهيوني في حال تيقنت ان ثمة من اتخذ قراره النهائي في شن الضربة الاولى على ايران من اية نقطة كانت!
عند هذه النقطة يمكننا الاستنتاج بسهولة اذن بان ثمة سباقا على من يمسك بزمام المبادرة ومثابرة ودأب لا يكل ولا يمل لدى الجانب الايراني على الاقل بانها اي طهران لن تجعل من اوباما او من يمكن ان يخلفه في غرفة قيادة السفينة الامريكية المعرضة للتصدع ان لم تكن الآيلة للغرق ان تصل اي وحدة من وحدات قواتها البحرية او اي وحداتها الحربية الى شواطئ فلسطين المحتلة لانقاذ ما يمكن انقاذه من جيوش الكيان المتداعي دون ان تفاجأ بقوات 'فيلق القدس' وقد سبقتها الى تلك الديار المقدسة وقد تحررت على يد رجال الله من فلسطين ولبنان في اطار جيش المستضعفين الذي تعمل اكثر من خلية نائمة في الارض المباركة على تشكيله وبلورته بسرية ارقت ولا تزال جنرالات امريكا وما تبقى من ضباط الجيش المهشم الصورة والاوهن من بيت العنكبوت الاسرائيلي.
انه سباق بين السيد والمستر، بين السيد من ولد الرسول والمستر من ولد 'الواسب' والانكلو سكسون من يصل اولا الى فلسطين، اي بين رجال السيد الخامنئي وجند المستر اوباما !
هذه هي القصة الحقيقية لما يجري فوق ارض افغانستان منذ ان حاول الامريكان التعسكر فيها ظنا منهم انهم سيمسكون بمطبخ صناعة القرار الاستراتيجي هناك فاذا بهم يتفاجأون بوصول رجال الحرس الثوري الى كابول قبلهم وقد اخذوا مواقعهم الحقيقية!
وهي نفسها قصة توهم الامريكيين والتي تحولت الى خيبة فيما بعد في عراق الرافدين، حيث طالما فاجأهم الجنرال الاسمر الكرماني من جيش القدس قبل وصولهم الى اي منطقة عراقية والذي لطالما ارهق كاهل بترايوس وارعبه او اذهله بانواع المفاجآت الى ان اضطر للاذعان بان عليه ان يرحل ويترك بلاد الرافدين لاهلها!
ولم يبق الا الحرب المفتوحة على مصاريع الحرب العالمية او ما سبق وسميناها بالمنازلة الكبرى!
ليس امام اوباما او رومني لا فرق اما ان يذهب لاتخاذ قرار احمق بالتوجه الى فلسطين المحتلة لانقاذ ما تبقى من مدراء شركات حرب صهيونية خسروا كل اباطرتهم ورحلت ملوكهم، ليجد 'رجال خامنئي ' قد سبقوه اليها، او ان يتجرع السم ويذعن لقرار تقبيل اليد التي عجز عن ليها ناهيك عن كسرها، وتاليا عقد تسوية معها بحضور شهود عالميين من بقايا معادلة المنتصرين في الحرب العالمية الثانية من اوروبيين وروس وصينيين، ويصفي شركات ما يسمى بمجلس الامن الدولي ويقبل الجلوس الى طاولة مفاوضين من معدن جديد يصيغون العالم على قياسات جديدة وبمعايير متفاوتة للجغرافيا السياسية ليس عليها اسم على ارض فلسطين التاريخية سوى اسم فلسطين التي تستحق!
انه ليس شعارا ولا شعرا ولا امنيات شاعر مثل مظفر النواب او محمود درويش، بعد ان بات جزءا من خريطة طريق جنرالات مصممين وشجعانا من جنس الحرس الثوري الايراني ورجال الله في لبنان وشعب الجبارين في ام الدنيا فلسطين!

*محمد صادق الحسيني

0% ...

آخرالاخبار

الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


المسؤول الأمني: نحن لا نعترف مطلقاً بمفهوم الهجوم المحدود أو قصير المدى.. أي عدوان سيُقابل برد شامل يتجاوز حدود المنطقة


المسؤول الأمني: إيران لن تضع أي قيود جغرافية أو زمنية أو متعلقة بالأهداف في دفاعها عن النفس


مسؤول أمني رفيع المستوى لقناة برس تي في: أي هجوم على إيران سيُقابل برد فوري وشامل ومدمر


"اسرائيل" تتحول الی عبء انتخابي في الولايات المتحدة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري